شرح
والظاهر أن قوله في السؤال : ليس يريد الإضرار ، للإشارة إلى عدم كونه إيلاء ولا ما هو بحكمه من حيث الأثر .
قال في الحدائق : وأنت خبير بأنّ مورد الخبر انّما هو الشابّة والمدعى أعم من ذلك فلا يقوم حجّة على المدّعي فلا يبق الَّا التمسّك بالإجماع المذكور ، وفيه ما لا يخفى إذ المحدّث الكاشاني والمحدّث الحرّ العاملي قصّرا الحكم على الشابّة ، وقوفا على منطوق الخبر ، وهو الأظهر ( انتهى ) .
أقول : لو كان الدليل منحصرا بالخبر المذكور لكان لما ذكره وجه وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضا ، لكن الحكم مستفاد من أخبار أخر أيضا لعلَّها لا تقصر في الظهور عنه .
فروى الكليني ( ره ) في الصحيح ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا غاصب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فإمّا أن يفي ، وإمّا أن يطلق ، فان تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمول ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب الإيلاء ج 15 ص 535 ..
والخبر وإن كان مورده في الإيلاء ، الَّا انّ التعبير بالاستعداء قرينة كونه حقّا لها قد تركه عليها ، كما أنّ نفي الإيلاء في فرض كونه بغير مغاضبة ولا يمين ، مشعر بثبوت الحق لها أيضا ، غاية الأمر لا يترتّب عليه أثر الإيلاء من الإلزام من قبل الحاكم بالفيء أو الطلاق ، لا أنّه لا حقّ لها أصلا .
وأوضح منه دلالة ، صحيح أو حسن بكير بن أعين وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام أنهما قالا : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حقّ في الأربعة أشهر ولا إثم عليه في كفّه عنها في الأربعة أشهر ، فإن