[ 1 ] وأمّا عزل المرأة بمعنى منعها من الإنزال في فرجها ، فالظاهر حرمته بدون رضى الزوج ، فإنّه مناف للتمكين الواجب عليها ، بل يمكن وجوب دية النطفة عليها ، هذا .
شرح
ذلك فيكون دليلا على العكس ، ولا أقل من عدم الدلالة على الوجوب فيرجع إلى إطلاقات الأدلَّة على الجواز وأصالة البراءة .
ويؤيّده خلوّ الأخبار الواردة في العزل جوازا أو منعا - مع كثرتها كما تقدّمت - عن الدية مع اقتضاء المقام بيانها ، ولا حاجة إلى دعوى شذوذ الرواية ولا كونها من أخبار الآحاد كما في السرائر ، بل العمدة عدم دلالتها على المدّعي ولكن لما ادّعى الإجماع في الموضعين من الخلاف ونسبه إليهم في المبسوط وأفتى به جماعة من القدماء كما عرفت ، فالأحوط أداء الدية للزوجة على تقدير عدم رضائها ، بل لو فرضنا أنّ الزوج أفزعها حال الجماع فأفرغته خوفا منه فلا يبعد قوّة القول بوجوبها لها لإطلاق الخبر المذكور كالأجنبي المفزع كما لا يبعد شمول إطلاق الخبر لما إذا كانت مفزعة له فيعزل خوفا .
هذا كلَّه في عزل الرجل .
[ 1 ] وأمّا عزل المرأة بمعنى أنّها تنحّى نفسها حين الانزال لئلا يدخل المني في رحمها فمقتضى قاعدة البراءة وإن كان عدم الحرمة مطلقا سواء أذن الزوج أم لا الَّا انّ المستفاد من لسان الأخبار انّ ذلك موكول إلى الرجل يصرفه حيث شاء فلا يكون لها ذلك .
بل قد صرّح عليه السلام في خبر محمد بن مسلم المتقدّم انّه ليس لها من الأمر شيء ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 75 قطعة من حديث 4 من أبواب مقدّمات النكاح .فانّ إطلاقه شامل للمقام وإن كان مورده عدم قدح عدم إذنها في جواز عزله ويؤيّده النبوي المتقدّم : انه الوأد الخفي وكذا حكمه تكثير النسل ، وكذا كونه موجبا لتقليل الاستمتاع بناء على كون هذا المقدار أيضا سببا لتحقّق