تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
المني ولا تريد المرأة ذلك فيعطيها عشرة دنانير أو على بناء المفعول أي تفعل المرأة أو أجنبي غيرها يصير سببا للعزل والرجل لا يريد ذلك ، وفي الفقيه : وهي لا تريد فيؤيّد الأوّل ، وفي التهذيب : وهو لا يريد فيؤيّد الثاني ، قوله عليه السلام : وإذا أفرغ أي استقرّ في الرحم ( انتهى ما في المرآة ) . وفي ديات المختلف : والذي رواه الشيخ ( ره ) في الصحيح ، عن يونس ، عن أبي الحسن عليه السلام في قضاء أمير المؤمنين عليه السلام : وأفتى في منيّ إلخ ولم ينقله في الوسائل عن الشيخ ونقله في التهذيب في باب الحوامل والحمول إلخ حديث 8 فلاحظ . وفي الحدائق ( بعد نقل عبارة الحديث ) : روي ذلك صحيحا عن عليّ عليه السلام ( انتهى ) ولم ينسبه إلى أبي الحسن عليه السلام . وكيف كان فالظاهر انّه مستند كلّ من أفتى بوجوبها لكن الظاهر قرائته بالبناء للمفعول بمعنى انّ الأجنبيّ صار سببا للافراغ بقرينة نقل المحدّثين له في باب الديات خصوصا ذكره في كتاب ظريف بن ناصح الذي ألف لبيان أحكام الديات غالبا حتّى انّ صاحب الوسائل الذي دأبه تكرار الحديث في الأبواب المتناسبة لم يورده في كتاب النكاح في هذا الباب ، وبقرينة قوله عليه السلام : ( وإذا أفرغ ، فيها عشرين ) فانّ الظاهر انّ معناه إذا أفرغ الماء بعد استقراره في الرحم بسبب خارجيّ موجب لإبقاء النطفة يجب على الموجب لذلك ، عشرون دينارا ومقتضى اتّحاد السياق فرض وحدة الموجب . وبالجملة ظاهر الخبر صدرا وذيلا إرادة كون الأسباب الخارجيّة سببا لا فراغ الماء لا صرف إرادة الزوج . ومنه يظهر انّ الأصحّ قراءة قوله عليه السلام : ( ولم يرد ذلك ) بالغائب المبنيّ للفاعل وإرجاع الفاعل إلى الزوج يعني تحقّق سبب الإفراغ من دون إرادته ذلك ، فيمكن دعوى دلالته بالمفهوم ولو ضعيفا على عدم وجوبها إذا أراد هو
مدارك العروة — صفحة 150 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي