[ 1 ] والأقوى عدم وجوب الدية عليه وإن قلنا بالحرمة ، وقيل بوجوبها عليه للزوجة وهي عشرة دنانير للخبر الوارد فيمن أفزع رجلا عن عرسه فعزل عنها الماء من وجوب نصف خمس المأة ، عشرة دنانير ، عليه لكنّه في غير ما نحن فيه ، ولا وجه للقياس عليه مع انّه مع الفارق .
شرح
النسل ، ففي صحيح عبد الرحمن الحذّاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السلام لا يرى بالعزل بأسا يقرء هذه الآية : « وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » ، فكلّ شيء أخذ اللَّه منه الميثاق فهو خارج ، وإن كان على صخرة صمّاء ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 75 حديث 3 من أبواب مقدّمات النكاح ..
ولعلّ المراد انّه لو كان مقدّرا من اللَّه أن يخرج الولد من ظهر الرجل يخرجه كيفما كان ، فلا يقدح ولا يوجب خلاف حكمة تكثير النسل والأمّة ، فتأمّل .
وظاهر خبر الجعفي المتقدّم الدالّ على نفي البأس الظاهر في نفيه من رأس ، نفي الكراهة أيضا ، الَّا انّ السند ضعيف ، فتأمّل .
[ 1 ] وأمّا الدية فلا تعرّض في شيء منها لها ، لكن ظاهر المبسوط في كلامه المتقدّم كون الحرمة معلولة لوجوب الكفّارة الظاهر في تسالم الحكم بينهم في زمنه ، وسمعت من الخلاف دعوى الإجماع عليه وصرّح المفيد أيضا في ديات المقنعة بالوجوب فقال : وكذلك إذا عزل الرجل عن زوجيّة الحرّة بغير اختيارها فانّ عليه عشر دية الجنين يسلَّمه إليها وهي عشرة دنانير ( انتهى ) .
وكذلك الشيخ ( ره ) في ديات المنافع دعوي الإجماع على وجوبها ناقلا عن جميع ( 2 )( 2 ) ولعلّ خلافهم راجع إلى حكم الإماميّة بوجوبها فيما لو أفزع المجامع حتّى عزل ، فإنّهم حكموا بوجوب الدية وأنكر فقهاء العامّة ذلك بأجمعهم حتّى شنّعوا ذلك علينا كما في الانتصار .الفقهاء عدم وجوبها ، ونقل وجوبها في المختلف ، عن ابن البرّاج