شرح
لعدم انعقاده .
ويرد ( على الأوّل ) انّ هذه اللفظة أعني مادة ( النهي ) غير منقولة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ، فمن الممكن كون نهيه لا بهذه اللفظة فيكون نهي تنزيه ، نعم لو قال صلى اللَّه عليه وآله : أنهاكم عن كذا أو كان الناقل لهذه اللفظة هو المعصوم عليه السلام لكان لدعوى الظهور المدّعي وجه .
وعلى الثاني ما لا يخفى وعليهما معا ضعف السند ومعارضتهما بما هو أوضح دلالة وأصحّ سندا وأشهر عملا .
( وثالثة ) بمفهوم ما رواه الصدوق والشيخ بإسنادهما عن القاسم ابن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن يعقوب الجعفي ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لا بأس بالعزل في ستّة وجوه ، المرأة الَّتي تيقّنت أنّها لا تلد ، والمسنة ، والمرأة السليطة ، والبذيّة ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 76 حديث 4 من أبواب مقدّمات النكاح ..
وجه الاستدلال دلالتها بالمفهوم على ثبوت البأس في غير المذكورات ( وفيه ) - مضافا إلى ضعف السند - انّه أشبه شيء بمفهوم اللَّقب الذي ليس بحجّة فهذه الوجوه الثلاثة غير ناهضة على الحرمة .
واستدلّ للجواز بالمعنى الأعم بأخبار كثيرة ينتهي خمسة منها إلى محمد بن مسلم بطرق عديدة فروى في الصحيح ، قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العزل ، فقال : ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 75 حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ..
وفي خبره الآخر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس بالعزل عن المرأة الحرّة ان أحبّ صاحبها ، وإن كرهت ليس لها من الأمر شيء ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 75 حديث 4 من أبواب مقدّمات النكاح .وهو صريح في