تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
ثم انّ بعض القائلين بالكراهة كالشرائع صرّح بوجوب الدية ، بل نسبه إلى القيل أيضا وقد عرفت نسبته في المسالك إلى الشيخ والعلَّامة والشهيد ( ره ) ، لكن سمعت انّ الشيخ في المبسوط علَّل الحرمة بحكمهم بوجوب الدية وفي الخلاف حكم بالدية مع الحرمة ولم أعثر في كتبه الأخر على حكمه بوجوب الدية مع الكراهة ، نعم أفتى بالكراهة من غير تعرّض لحكم الدية في النهاية والمراسم . وكيف كان فالأقوال ثلاثة ( 1 ) الحرمة مع الدية ( 2 ) الكراهة معها أيضا ( 3 ) الكراهة بدونها فلو جعلنا التردّد أيضا قولا آخر يصير الأقوال أربعة مثل التحرير للعلَّامة حيث اكتفى بنقل القولين من غير ترجيح . واستدلّ للحرمة ( تارة ) بمنافاته لحكمة النكاح وهو تكثير النسل وازدياد الأمّة . ( وفيه ) أوّلا النقض بالمجمع على جوازه وهو الشرط أو مع الرضا ، فيكشف ذلك عن عدم دوران الحكم مدارها ( وثانيا ) بالحلّ لعدم انحصار الحكمة بما ذكر كما تقدّم من انّ منها الأنس والتحفّظ عن الوقوع في المعصية والاعداد والفراغ لطاعة الربّ تبارك وتعالى من دون دغدغة النفس في الميولات النفسانيّة الشهويّة وغير ذلك ( وثالثا ) بالنص على الجواز كما يأتي ، ويأتي أيضا ما هو شاهد على عدم كون الحكم هو تكثير النسل . ( وأخرى ) بالنبويّ : نهى أن يعزل عن الحرّة إلَّا بإذنها ( 1 )( 1 ) المستدرك باب 56 حديث من أبواب مقدّمات النكاح .والآخر : انه الوأد الخفي ( 2 )( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 231 .، قيل : والمراد بالوءد قتل الولد الذي هو كناية عن العزل الموجب