مسألة 37 - لا يجوز للمملوك النظر إلى مالكته ، ولا للخصيّ ، النظر إلى مالكته أو غيرها .
شرح
مسلم ، عن بعض رجاله ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام انّ بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهلي فأتى بصبيّة له فأدناها أهل المجلس جميعا إليهم فلمّا دنت منه سئل عن سنّها فقيل : خمس فنحّاها عنه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 127 حديث 3 من أبواب مقدّمات النكاح .- ويمكن حملها على إكمال الخمس الَّذي هو أوّل الستّ .
ولقد أحسن الماتن رحمه اللَّه في التعبير حيث حكم بنفي البأس عن التقبيل إذا لم يأت عليها ستّ سنين ، وجعل الموضوع الجارية الَّتي ليست بمحرم فيشمل من بلغت خمس سنين بإكمالها ولم يتم لها ستّ سنين ، فلا يرد عليه دعوى إمكان عدم الفرق في الجملة بين المحرم وعدمه وإن كان للكلام فيه مجال واسع ، واللَّه العالم .
( مسألة 37 ) : مقتضى عموم الأدلَّة ، عدم الفرق بين كون المنظورة أجنبيّة صرفة أو تكون لها علقة الملك بالنسبة إلى الناظر ، وفي الخلاف دعوى الإجماع عليه خلافا لأحد قولي الشافعي تمسّكا بقوله تعالى : « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » ( 2 )( 2 ) سورة النور / 31 .، المستثنى من تحريم إبداء الزينة على النساء ، وردّ في الخلاف بأنّ المراد ، الإماء دون العبيد .
أقول : وقد يتخيّل إمكان التمسّك بقوله تعالى : « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » بناء على عموم الموصول للنساء كما في سائر الصفات المذكورة في سورة المؤمنون بقوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ » ( إلى قوله تعالى ) « والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ