شرح
البالغة ستّ سنين حتّى للغلام البالغ سبع سنين على ما يظهر من بعض الأخبار .
ولعلَّه لكونه في معرض هيجان الشهوة ولو للمقبّل ، ولكن في تصوّر الهيجان في الغلام البالغ سبعا غموض الَّا أن يحمل امّا على حصول الشهوة المرأة إذا قبّلها غلام سبع سنين ، أو على انّه في هذا السنّ يصير مميّزا ولم يرى الشارع مصلحة له تقبيل المرأة لأنّه يحصل له في هذا الحال صورة هذا العمل ونقشه في ذهنه ويبقى في ذكره من إيجاد أسباب الهيجان .
أعاذنا اللَّه من شرور أنفسنا ومن شرور هذا الزمان ( 1 )( 1 ) يعني حين تأليفه وهو سنة السادسة والثمانين بعد الألف وثلاثمائة من الهجرة النبويّة وأمّا الآن الذي نجدّد النظر فيه وهو الثامنة بعد الألف والأربعمأة فببركة دماء الشهداء خلَّصنا اللَّه من تلك الداهية .وفتنته وبلغنا آمالنا من التشرّف بحضور مولانا صاحب الزمان صلوات اللَّه عليه ليستخلصنا من أعاديه حيث فعلوا ما فعلوا ويفعلون ما يفعلون .
والأخبار الواردة في المسألة على قسمين ( أحدهما ) ما يكون ظاهرا في عدم الجواز .
مثل رواية أبي أحمد الكاهلي قال : وأظنّني قد حضرته ، قال : سألته ( 2 )( 2 ) وفي الفقيه : سئل أحمد بن النعمان أبا عبد اللَّه عليه السلام .عن جارية ( جويرية خ ل ) ليس بيني وبينها محرم تغشاني ، فأحملها فأقبّلها ، فقال : إذا أتي عليها ستّ سنين فلا تضعها في حجرك ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 127 حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ..
ومورد السؤال ان كان هو عن غير المحرم الَّا انّه لا يبعد إطلاق الجواب كإطلاقات سائر الأخبار .
ويؤيّده أيضا صريح خبر غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : قال عليّ عليه السلام : مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ستّ سنين شعبة من