تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ » ( 1 )( 1 ) المؤمنون / 5 .فليتأمّل . ( وأمّا الثالث ) أعني مرجوحيّته وعدمها في الجملة ، فقد وقع الخلاف بين الفريقين وبين كلّ واحد منهما فيما إذ تاقت نفسه بعد اتّفاقهما على استحبابه لمن لم تتق ، على قولين ( أحدهما ) للشيخ الطوسي رضوان اللَّه عليه في المبسوط وأحد قولي الشافعي ، بل أصحّهما ، وهو استحباب تركه ( ثانيهما ) للمشهور بينهما وهو استحبابه حينئذ أيضا . واستدلّ للأوّل بوجوه ( أحدها ) وصف يحيى على نبيّنا وآله وعليه السلام بقوله تعالى : انّه كان : « سَيِّداً وحَصُوراً » ( 2 )( 2 ) آل عمران / 39 .، والحصور كما في مجمع البيان هو الممتنع عن الجماع ، وأجاب عنه المحقّق رحمة اللَّه عليه بقوله - في الشرائع - : ويمكن الجواب بأنّ المدح بذلك في شرع غيرنا لا يلزم منه وجوده في شرعنا ( انتهى ) وأجاب عنه في المسالك بقوله رحمه اللَّه : انّ الحكم في المدح في كتابنا مطلق فلا دلالة فيه على الاختصاص ، مع انّ عدم الإشارة في شرعنا إلى نسخه دليل على الثبوت ، وكون شرعنا ناسخا لما قبله من الشرائع ، يفيد نسخ المجموع من حيث هو مجموع لا الافراد للقطع بإبقاء كثير منها في شرعنا كأكل الطيّبات ونكاح الحلائل وغير ذلك ( انتهى ) . أقول : مضافا إلى عدم صراحة الحصور فيما ذكره لإمكان إرادة كتمان السر ، ففي مجمع البيان للطبرسي رحمه اللَّه في لغة الآية : ويقال للذي يكتم سرّه حصور ( 3 )( 3 ) مجمع البيان ج 2 ص 437 طبع صيدا .( انتهى ) أو يكون المراد ، الامتناع من اللهو واللعب كما في تفسير