تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
غير دالّ على الذمّ كيف فقد قال اللَّه تعالى في مقام بيان نعمه تعالى لأهل الجنة : « ولَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ ولَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ » ( فصلت 31 ) ، وقال عزّ وجل : « وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وتَلَذُّ الأَعْيُنُ » ( الزخرف / 71 ) . وقال جلّ وعلا : « وأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ » ( الطور / 22 ) . وقال جلّ وعزّ : « وفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ولَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ » ، ( الواقعة / 21 ) . وقال عزّ من قائل : « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ وفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ » ( المرسلات / 42 ) . وقال تعالى : « وهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ » ( الأنبياء / 102 ) . هذا كلَّه مضافا إلى ما في التذكرة بأنّها وردت مورد الذمّ على حبّ الشهوات بالكليّة ( انتهى ) . ( رابعها ) انّ النكاح عقد معاوضة فكما انّ العبادات أفضل من سائر المعاملات كالبيع ونحوه ، فكذا ما أشبهها ( وفيه ) أوّلا عدم كونه كذلك مطلقا ولذا لا يعتبر في الدائم الَّذي هو العمدة في هذا الباب ذكر المهر مع انّ اشتماله على المهر أيضا لا يصيّره عقد المعاوضة ( وثانيا ) بإمكان كون شباهتها بالتصدّق لعلَّه أقرب لما ورد من التعبير عن الوطي بالتصدّق لمن لا يقدر على تصدّق المال ( 1 )( 1 ) روى الكليني رحمه اللَّه مسندا عن عبد اللَّه بن القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لرجل : أصبحت صائما ؟ فقال : لا ، قال : فأطعمت مسكينا ؟ قال : لا ، قال : فارجع إلى أهلك ، فإنّه منك عليهم صدقة - الوسائل باب 49 حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ص 75 ونقل نحوه عن قرب الإسناد حديث 4 فلاحظ ..