شرح
الزواري ( 1 )( 1 ) عليّ بن الحسين الزواري الأصبهاني الشيخ العالم الفاضل المفسّر من فضلاء الإماميّة كان من تلامذة المحقّق الكركي ، وأستاذ المولى فتح الله الكاشاني ( إلى أن قال ) : والزواري بكسر الزاي نسبة إلى زوارة قصبة من اعمال أصبهان معروفة بقرية السادات لكثرة العلويّين فيها ( الكنى ) للمحدّث القمي ج 2 ص 269 طبع صيدا .، هذا مضافا إلى ما أجاب في التذكرة بقوله رحمه اللَّه : ( ولأنّه عليه السلام كان مكلَّفا بالسياحة ومخاطبة أهل زمانه في سائر البلاد فأشغله ذلك عن التعلَّق بالزوجة وغيرها ) ( انتهى ) .
( ثانيها ) انّ النكاح شاغل للعبادة التي غاية الخلقة بمقتضى الآية ( 2 )( 2 ) « وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » ( الذاريات / 56 ) .( وفيه ) أنه - بالوجه الَّذي ذكرناه - بنفسه عبادة فكيف يشغل عنها ، و ( دعوى ) عدم كونه بنفسه عملا قربيّا وإن كانت في محلَّها الَّا انّ الكلام في كونها قاصدا لها لا مطلقا ، والا فإعمال القوي البهيميّة الشهوية التي هي من لوازم الغريزة الحيوانيّة ليس مستحبّا ولا مرغوبا فيه ولا إليه ، بل المستحب ما هو بالحمل الشائع ، من سنن النبي صلى اللَّه عليه وآله .
( ثالثها ) انّ اعمال الشهوة مذموم بقوله تعالى : « زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ » ( إلى قوله تعالى ) « ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا » ( 3 )( 3 ) آل عمران / 4 .( وفيه ) انّه ان كان المزيّن هو اللَّه تعالى فليس فيه ذمّ لو لم يكن مدحا ، نعم لو كان المزّيّن ، الشيطان فهي مسوقة للذمّ ( 4 )( 4 ) فانّ المستفاد من مجمع البيان ان في المزيّن أقوالا ثلاثة : ( أحدها ) الشيطان ، عن الحسن قال : فواللَّه ما أجد أذمّ للدنيا ممّن خلقها ( ثانيها ) هو اللَّه تعالى ، بما جعل في الطباع من الميل إليها ، ولم يذكر قائله ( ثالثها ) ان زيّن اللَّه تعالى ما يحسن منه ، وزيّن الشيطان ما يقبح ، عن أبي على الجبائي ( فراجع مجمع البيان ج 2 ص 416 طبع صيدا ، سورة آل عمران / 14 ) .وليس هنا قرينة على أحدهما ، ومجرّد التعبير بالشهوات