تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
[ 1 ] وليس منها ما عن العلَّامة من جواز النظر إلى الزانيين لتحمّل الشهادة فالأقوى عدم الجواز . [ 2 ] وكذا ليس منها النظر إلى الفرج للشهادة على الولادة أو الثدي للشهادة على الرضاع
شرح
الحاجة يوهن كون مراده ما فرضناه من الضرورة العرفيّة فالأولى كون حكم المثالين من باب التعبّد الشرعي لا لأجل الدليل العالم ، أعني الضرورة ، ولعلَّه لذا لم يجعل الماتن ( ره ) هذين المثالين تحت عنوان الضرورة ، بل عنونهما مستقلَّتين قبل هذه المسألة . وممّا ذكرنا تعرف وجه تقييد الماتن حكم العلاج بقوله ( ره ) : ( إذا لم يمكن بالمماثل ) فإنّه لا ضرورة حينئذ كما مثّلنا لك في أوائل هذا البحث . والعلَّامة عليه الرحمة مع تصريحه في التذكرة بأنّ المناط في جواز النظر ، المشقّة بتركه قد تنظَّر في اشتراط عدم وجود امرأة للعلاج ، فقال : وهل يشترط عدم امرأة تعالج ؟ قال : وفي جواز نظر المرأة إلى الرجل أن لا يكون هناك رجل يعالج ؟ نظر وللشافعيّة قولان ( انتهى ) وقد عرفت أنّ الملاك صدق الضرورة ، وهي لا تصدق مع التمكَّن من المماثل ، واللَّه العالم . [ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما ذكره الماتن من عدم جواز النظر إلى الزانيين لتحمّل الشهادة أو إلى الفرج للشهادة على الولادة أو إلى الثدي للشهادة على الثدي متين جدا لعدم الضرورة اللَّهم الَّا أن يقال بتحقّق الضرورة عند الدعوة إلى التحمّل من باب إثبات حقّ من الحقوق . وأمّا ما نسبه الماتن إلى العلَّامة فقد نسب إليه في قواعده ، وعن المسالك نفي البعد عنه في المثال الأول والتردّد في الثاني ثم جعل الأوجه الجواز في الأخيرين أيضا وتنظر فيه في الجواهر ، بل قوي العدم في غير الأخير ، بل صرّح بعدم الجواز في الثلاثة في التذكرة حيث قال : [ 2 ] وهل يجوز النظر إلى فرج الزانيين لتحمّل شهادة الزنا والى فرج المرأة
مدارك العروة — صفحة 111 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي