تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
الشارع لم يرض بقاء عبده على الابتلاء مع طريق إلى دفعه ولو بواسطة ما حرّمه حال الاختيار على ما هو المقرّر من انّ الأصل في التحريم كونه حراما عليه لو خلي وطبعه لا مطلقا . ويترتّب عليه انّه لو كان لرفع الابتلاء طريقان أحدهما غير محرّم يتعيّن دفعه به لا بالحرام فما يتراءى من ما رواه عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام من التنافي صدرا وذيلا محمول على ما ذكرنا . قال : سئلته عن المرأة يكون بها الجرح في فخذها أو بطنها أو عضدها هل يصلح للرجل أن ينظر إليه ويعالجه ؟ قال : لا ، قال : وسئلته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو أليته الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه ؟ قال : إذا لم يكن عورة فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 130 حديث 3 و 4 من أبواب مقدّمات النكاح .. بحمل الصدر على عدم الانحصار والذيل على الانحصار بقرينة صحيح أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن المسلمة يصيبها البلاء في جسدها امّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه أيصلح له النظر إليها ؟ قال : إذا اضطرّت فليعالجها ان شائت ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح .. وجه الجواز ثبوتا كون العلاج أهمّ في نظر الشارع من مفسدة مترتّبة على النظر لو قلنا ببقاء المفسدة بناء على كون قبح الأشياء ذاتيّا ، والَّا فلو كان بالوجوه والاعتبار فلا قبح فيه أصلا ، كما أشرنا إليه . ووجه الجواز إثباتا حكومة أدلَّة نفي الضرر والحرج على أدلة الأحكام الأوليّة فإنّها لو خلي وطبعها ثابتة لا مطلقا .