تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
والوسائل ، وعن المسالك ، الأشهر الجواز ، وادّعى عليه في الجواهر استمرار السيرة عليه وصرّح بالجواز مع الكراهة في الشرائع ، والتذكرة ، واللمعة ، والروضة ، والمسالك ومن تأخّر عنه الَّا شرذمة من المحدّثين تمسّكا بقول الصادق عليه السلام - في صحيح حفص بن البختري - : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهوديّة والنصرانيّة فإنّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 98 حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح .. ولكن لا يخفى عدم دلالته على الحرمة لا صدرا ولا ذيلا ، لظهور لفظة ( لا ينبغي ) في الكراهة ، وتوصيفهنّ لأزواجهنّ الموجب لاطَّلاعهم عليهنّ بواسطة التوصيف لا دليل على حرمته ، اللهم الَّا أن يدخل في مسألة التسبيب من حيث إيراثه لتهييج الشهوة وعليه فرؤيتهنّ بما هي غير محرّمة ، هذا مع أنّ مجرّد التوصيف لا يوجب التهييج خصوصا إذا كان الوصف الَّذي في المسلمة غير مهيّج لاستقباحه ، نعم يكون حينئذ موجبا لاطَّلاع أزواجهنّ على عيوب المسلمات ، فهذا التعليل أكبر شاهد على الكراهة ( وما ) في الحدائق من أن ( لا ينبغي ) هنا بمعنى ( لا يجوز ) ، لأنّ النهي في الآية ( 2 )( 2 ) هي قوله تعالى : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » ( إلى قوله تعالى ) « أَوْ نِسائِهِنَّ » بأن يقال : انّ إبداء الزينة حرام مطلقا لكلّ أحد ، إلَّا ما خرج ، والمستثنى بقوله : ( أَوْ نِسائِهِنَّ ) لا يشمل النساء الكافرات ، لإرادة المسلمات بقرينة الإضافة .للتحريم ( انتهى ) على تقدير تسليمه يقع الكلام حينئذ في المراد من ( نسائهنّ ) الواقعة في الآية إذ يحتمل إرادة مطلق النساء كافرات كنّ أو مسلمات ، ومجرّد الإضافة لا يوجب إرادة المسلمات لكفاية أدنى الملابسة فيها ككوكب الخرقاء . هذا مع انّ ظاهر الخبر كون العلَّة توصيفهنّ لأزواجهنّ ، لا لنهي اللَّه تعالى