[ 1 ] نعم الظاهر عدم حرمة التردّد في الأسواق ونحوها مع العلم بوقوع النظر عليهنّ ، ولا يجب غضّ البصر إذا لم يكن هناك خوف افتتان .
شرح
الأعراب وأهل السواد والعلوج ، فإنّهم إذا نهوا لا ينتهون ، قال : والمجنونة والمغلوبة على عقلها لا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمّد ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 113 حديث 1 من أبواب مقدمات النكاح ..
وفي خبر جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ( في حديث طويل ) قال : ولا يجوز للمرأة أن تنكشف بين اليهوديّة والنصرانيّة ، لأنّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 123 قطعة من حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ، ج 14 ص 163 ..
لكن في الاستدلال بأمثال هذه الأخبار على المدّعي نظر واضح ، فانّ الظاهر - ولو بقرينة عطف العلوج - إرادة أنّ اعتقادهم عدم وجوب الستر وعدم حرمة النظر فيكون المراد هم الكفّار ، أهل كتاب كانوا أم غيرهم ، فلا دلالة في أمثاله على المدّعي إذا فرض المنظور إليه لا ينتهي لأجل عدم المبالاة بالمعصية لا لأجل الاعتقاد .
[ 1 ] ( ثالثها ) حكم المتردّد في الأسواق مع علمه بوقوع نظره إليهنّ ، فهل يحرم التردّد حينئذ مقدمة أم لا ؟ وجهان ، وجه الأوّل واضح ، وأمّا وجه الثاني فهو إطلاق دليل التردّد مع كونه عام البلوى ، ولا تقيّة ، ولا داعي إلى إخفائه مع كونه معمولا من صدر الإسلام ، هذا مع أدلَّة حرمة النظر لو لم تكن ظاهرة فلا أقل من انصرافها إلى صدور النظر اختيارا وليس هنا دليل على مبغوضيّة وقوع النظر مطلقا حتى يجب مقدّمته ، بل المبغوض النظر بالمعنى المصدري ، وبعبارة أخرى التعمّد له موضوعيّة في حرمة النظر .
وعليه يحمل قوله صلى اللَّه عليه وآله : يا علي النظر ، الأولى لك والثانية