تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
تعالى : « والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » - الآية ( 1 )( 1 ) المؤمنون / 5 - والمعارج / 29 .ووجه الكراهة حينئذ واضح ولعلَّه لا يزيد منه الكراهة المصطلحة ، فتأمّل . ويدلّ عليه أيضا خبر عمران الجعفري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : لا أحبّ للرجل أن يقلَّب إلَّا جارية يريد شرائها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 3 من أبواب بيع الحيوان .. وخبر حسين بن علوان - المروي في قرب الإسناد - عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام انّه كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب بيع الحيوان .، وغيرها من الأخبار . والظاهر عدم الفرق بين الأمة والحرّة في اختصاص الجواز بمن يريد التزويج أو الشراء ، لأنّ حرمة النظر حكم تكليفي عام للأجنبيّة ، سواء كانت حرّة أو أمة ، نعم للأمة أحكام خاصّة مذكورة في محلَّها ، وليس هذا منها ( فما ) في ظاهر المتن من الاستظهار بالنسبة إلى الأمة ودعوى القطع بالنسبة إلى الحرّة لم أجد له وجها وجيها ، فتأمّل ( 4 )( 4 ) إشارة إلى انّ الوجه يمكن ان يكون صدق المشتري على الولي والوكيل والفضولي بخلاف الزوج فإنّه لا يصدق عليهم .. والعجب من الجواهر كيف احتمل عموم الدليل ، فإنّه - بعد حكمه بعدم جواز نظر المرأة إلى الرجل الذي يريد تزويجها - قال : كمنع جواز غير ذلك لغير مريد التزويج ولو وليّا لقصور الأدلَّة عن إخراجه عن مقتضى الحرمة بخلافه في شراء الأمة الشامل له ولغيره عدا الفضولي على الظاهر ( انتهى ) والأمر سهل ،