تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
هو الحجّة ( انتهى ) واستظهره في الجواهر من التذكرة ناسبا نفي الخلاف إلى ما يستفاد من المسالك . نعم يظهر من التذكرة قولان آخران للعامة ، ( أحدهما ) توقّف الملك على القسمة وهو قول مالك وأحد قولي الشافعي واحدي الروايتين عن أحمد . ( ثانيهما ) توقّفه على الإنضاض وهو يظهر ممّا نقله عن المزني ، بل ظاهر البداية كونه ممّا لا خلاف فيه بينهم حيث قال : ولا خلاف بينهم ان المقارض إنما يأخذ حظه من الربح بعد أن ينض جميع رأس المال ( انتهى ) ولكن في موضع آخر منها ما يظهر منها كون المراد من الإنضاض القسمة ، قال : وأجمع علماء الأمصار على أنه لا يجوز أن يأخذ نصيبه من الربح إلا بحضرة ربّ المال وإن حضور رب المال شرط في قسمته وأخذ المال حصّته ، وإنه ليس يكفي في ذلك أن يقسّمه بحضور بيّنة ولا غيرها ( انتهى ) . وحيث انه نسب إلى التذكرة ما نقلناه منها من أقوال العامّة فاللازم نقل كلامه ليتّضح الحال . قال : العامل يملك حصّته المشروطة له بظهور الربح قبل القسمة وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين وأحمد في إحدى الروايتين ( إلى أن قال ) : وقال مالك : إنما يملك العامل حصّته من الربح بالقسمة وهو القول الثاني للشافعي والرواية الثانية عن أحمد ( إلى أن قال ) : قال المزني : لو ملك العامل حصّته بالظهور لكانا شريكين في المال ، وإذا تلف منه شيء كان بينهما كالشريكين شركة العنان ، ولأن القراض معاملة جائزة والعمل فيها غير مضبوط فوجب أن لا يستحق العوض فيها الا بتمام العمل كما في الجعالة ( انتهى ) . قوله : ( الا بتمام العمل ) ظاهر في كفاية الإنضاض وعدم التوقّف على القسمة ، فترى التصريح في كلامه بأن مالكا والشافعي وأحمد في أحد قوليهما قائلون