شرح
من أعطى غيره مالا مضاربة على أن يكون الربح بينهما فاشتري مثلا بألف سلعة فحال الحول وهو يساوي أيضا ، فانّ زكاة الألف ( رأس المال خ ) على ربّ المال ، والربح إذا حال عليه الحول من حين الظهور كان فيه الزكاة ، على ربّ المال نصيبه ، وعلى العامل نصيبه إذا كان العامل مسلما ( إلى أن قال ) : هذا على قول من أوجب له الربح من أصحابنا وهو الصحيح فأما من أوجب له أجرة المثل فزكاة الأصل والربح على ربّ المال ، وعلى القول الأول رب المال بالخيار بين أن يخرج الزكاة من هذا المال ، وبين أن يخرجه من غيره ، فأما العامل فلا يجوز إخراجه بنفسه الَّا بعد القسمة ، لأن ربحه وقاية للمال لما لعلَّه يكون من الخسران ولو قلنا : ان ذلك له كان أحوط لأن المساكين يملكون من ذلك جزء وإذا ملكوه خرج من أن يكون وقاية للخسران بعرض ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وفي مواضع من هذا الكلام دلالة على انّ الربح يملكه العامل بمجرد الظهور ولا يتوقّف على القسمة ولا النص .
ونحوه كلام السرائر ( إلى قوله ) : على ربّ المال ، وهو ظاهر الوسيلة لابن حمزة أيضا قال : وإن كان عروضا كان مخيّرا بين أن يأخذ من القيمة ويدفع إلى العامل ما يصيبه من الربح ، وبين أن يأمر العامل ببيعه ( انتهى ) .
ولم أظفر في كلمات من تقدّم على المحقق ( ره ) : على من احتمل اشتراط الإنضاض وهو أيضا وإن لم يذكره صريحا بصورة القول والاحتمال نعم يظهر من كلامه احتماله أيضا قال في الشرائع : والعامل يملك حصّته من الربح بظهوره ، ولا يتوقّف على وجوده ناضا ( انتهى ) فان قوله : ولا يتوقّف إلخ موهم لذلك ولذا قال في المسالك عند شرح العبارة وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقّق فيه مخالف ولا نقل في كتب الخلاف عن أحد من أصحابنا ما يخالفه ( انتهى ) ، ونحوه ما في الرياض ثم قال : ويفهم ( يعني عدم الخلاف ) من التذكرة
و