[ 1 ] فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل ، فإذا فرضنا ان الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم الأوّل اقتضي حصوله من حينه فالعامل يستحقّ ذلك الربح بمقدار حصّته .
وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ويستحقّ العامل أجرة المثل لعمله ، وهي قد تكون أزيد من الربح ، وقد تكون أقل ، فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلَّف الشرط .
مسألة 34 - يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، من غير توقّف على الإنضاض أو القسمة ، لا نقلا ولا كاشفا على المشهور ، بل الظاهر الإجماع عليه .
شرح
[ 1 ] ( ثالثها ) قوله ( ره ) : فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل ، إذ فيه انه مبني على كون الفسخ حلَّا للعقد من أصله ، ولكن الأظهر دفعا للمشهور بين المتأخّرين حلَّه من حينه .
( رابعها ) قوله ( ره ) : ( يكون تمام الربح للمالك ) ، إذ فيه - على ما ذكرنا من كونه من حينه - يكون الربح السابق على الفسخ مشتركا بينهما على ما اشترطاه ، واللَّه العالم .
( مسألة 34 ) : لما فرغ الماتن رحمه اللَّه من ذكر عدّة من فروع شرائط المضاربة وأحكامها شرع في ذكر بعض أحكام نتيجتها أعني حصول الربح .
وقد وقع الخلاف في كلمات العامة والخاصّة في أن الربح هل يملكه العامل بمجرد ظهوره بمعنى وجوده بالمعني العام وإن لم يتميّز الأصل عن الفرع ورأس المال عن الربح أم يتوقّف على شيء آخر وراء الظهور كالقسمة أو النضّ مطلقا أو كونهما كاشفين عن حصوله له من أول ظهوره ؟ على وجه بل أقوال وإن لم ينقل مخالف صريح أو ظاهر من الخاصّة في غير القول الأوّل .
وأول من وجدته يظهر منه القول الأول الشيخ الطوسي ( ره ) في بحث زكاة مال التجارة من زكاة المبسوط ، بل هو صريح فيه عند التأمّل ، قال :