بحسب جعل الواقف ، وأما في المقام فليس للوارث حق حال حياة المورث أصلا ، وإنما ينتقل إليه المال حال موته ، وبخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصيّة ، وفي المنجز حال المرض على القول بالثلث فيه ، فانّ له حقّا فيما زاد فإنه يصحّ أجازته ، ونظير المقام إجازة الشخص مدّة مات في أثنائها على القول بالبطلان بموته ، فإنّه لا يجوز للوارث إجازتها .
[ 1 ] لكن يمكن أن يقال : يكفي في صحّة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه وإن لم يكن له علقة به حال العقد ، فكونه سيصير له كاف ومرجع إجازته حينئذ إبقاء ما فعله المورث لا قبوله ، ولا تنفيذه ، فإنّ الإجازة أقسام قد تكون قبولا لما فعله الغير كما في إجازة بيع ماله فضولا ، وقد تكون راجعا إلى إسقاط حق ، كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن ، وإجازة الوارث لما زاد عن الثلث ، وقد تكون إبقاء لما فعله المالك كما في المقام .
مسألة 30 - لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله ، أو يستأجر أجيرا إلَّا بإذن المالك ، نعم لا بأس في التوكيل أو الاستيجار في بعض المقدّمات على ما هو المتعارف وأما الإيكال إلى الغير وكالة أو استئجارا في أصل التجارة فلا يجوز من دون إذن المالك ، ومعه لا
شرح
[ 1 ] وأمّا ما ذكره ( ره ) بقوله : لكن يمكن أن يقال : يكفي في صحة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه إلخ ففيه ان المضاربة صحيحة فيما إذا كانت حال مرض الموت وأنها نافذة حدوثا فيبقيها الوارث بقاء بخلاف ما إذا كانت حال الصحّة فلا وجه له لإمكان كون فوت الوارث مقدما على فوت المورث ، ومجرّد الإمكان غير كاف في أمثال المقام ، فالأظهر هو التفصيل ، واللَّه العالم .
( مسألة 30 ) : قد تقدم الكلام في الثالثة عشر ، وكأنها تكرار لبعض ما تقدم هناك ، وأما الإيكال إلى الغير فهو أولى بالمنع من الإجازة التي تقدم على الجواز - فيما لم يظهر منها التيمم ولو بالقرائن - بمعنى عدم جواز إجارة الأرض التي استأجره من الغير بمعنى تسليم مورد الإجارة فهنا بطريق أولى لكون العامل غير مالك ، لا للعين ولا لمنفعتها وإنما يملك الربح على تقدير ظهوره في الجملة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .