تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
[ 1 ] وأما الثالث فلا يصحّ من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني ، ومعه يرجع إلى التشريك . مسألة 32 - إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك ، فإن أجاز المالك ذلك كان الحكم كما في الإذن السابق في الصور المتقدمة فيلحق كلَّا حكمه ، وإن لم يجز بطلت المضاربة الثانية ، وحينئذ فإن كان العامل الثاني عمل وحصل الربح فما قرّر للمالك في المضاربة الأولى فله . [ 2 ] وأمّا ما قرّر للعامل فهل هو أيضا له أو للعامل الأول أو مشترك بين العاملين ؟ وجوه و
شرح
تجديد عقدها وكالة من قبل المالك معهما على نحو الاشتراك ، ولعلّ هذا أوجه الوجوه المحتملة في هذا الكلام . [ 1 ] ( وأما الثالث ) فظاهر المالك تجويز جعله عاملا بنفسه إذا كان معه عمل مع الثاني ، مع انّ الظاهر عدم الجواز مطلقا ، لاشتراط كون المعمول له مالكا ، ومجرّد إذن المالك لا يصحّح ما ليس بصحيح ذاتا ، إذ ليس الإذن مشرّعا ، فإذا فرضنا كون ذلك مشروطا بالملك كما هو ظاهر النصّ والفتوى فكيف يؤثر إذنه فيه ؟ ومنه يظهر ما في قوله ( ره ) : ومعه يرجع إلى التشريك ، إذ الفرق واضح لوجود المالك في فرض التشريك بخلاف الفرض ، واللَّه العالم . ( مسألة 32 ) : قد عرفت في المسألة الثلاثين إنّ مضاربة العامل مع غيره بدون الإذن فضوليّة فتصحّ مع الإجازة ، ولازم حكم الماتن رحمه اللَّه بالصحّة على نحو ما فصّله في السابقة من عدم صحّة القسم الثالث وهو جعله عاملا بنفسه دون المالك ، عدم تأثير إجازته فيها أيضا كما ذكرنا هناك مطلقا ، سواء كان معه عمل أم لا . [ 2 ] وأمّا تقوية الوجه الأول من الوجوه الثلاثة التي ذكرها بقوله ( ره ) : فهل هو أيضا له إلخ معلَّلا ببطلان المضاربة الثانية إلخ ففيه ان لازم بطلان المضاربة