تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مانع منه ، كما أنه لا يجوز له أن يضارب غيره الَّا بإذن المالك . مسألة 31 - إذا أذن في مضاربة الغير ، فأمّا أن يكون بجعل العامل الثاني عاملا للمالك ( أو ) يجعله شريكا معه في العمل والحصّة ( وأمّا ) بجعله عاملا لنفسه . أمّا الأول فلا مانع منه وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى ، واحتمال بقائها مع ذلك لعدم المنافاة كما ترى ويكون الربح مشتركا بين المالك والعامل الثاني ، وليس للأوّل شيء ، إلَّا إذا كان بعد أن عمل عملا وحصل ربح فيستحق حصّته من ذلك . وليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئا من الربح بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية ، بل لو جعل الحصّة للعامل في المضاربة الثانية أقل ممّا اشترط له في الأولى كأن يكون في الأولى بالنصف وجعله ثلثا في الثانية لا يستحق تلك الزيادة بل ترجع إلى المالك .
شرح
فلا حاجة إلى التقييد حين العقد ، بعدم الإيكال ، لأنّ عدم الجواز على القاعدة كما في تسليم العين المستأجرة ، نعم لو ضارب الآخر بغير إذن المالك كان بحكم الفضولي . فقول الماتن ( ره ) : كما أنه لا يجوز له أن يضارب إلخ محمول على عدم الجواز الوضعي ان أريد مجرد العقد بمعنى عدم نفوذها من دون إجازة ، كما يأتي في الثامنة والثلاثين ، والتكليفي ان أريد به تسليم مال المضاربة ، وكيف كان فإطلاق الحكم غير وجيه الَّا ان يريد من الإذن ما هو أعم من الإجازة ، فتأمّل . ( مسألة 31 ) : مقتضي كونها من العقود الجائزة جواز فسخها قولا أو عملا تصريحا أو تلويحا كانعقاد أصل عقدها فلا يجوز إنشاءها بأيّ لفظ مفيد لها ، فكذا فسخها فحينئذ يترتّب عليه ما ذكره الماتن رحمه اللَّه في الشقّ الأول أعني إذن المالك للعامل في مضاربة الغير مستقلا بأن يجعله عاملا فإنه ملازم لانفساخ عقده . فهل يتوقّف الانفساخ على تحقّق المضاربة الثانية أم يتحقّق بمجرّد الإذن ؟