تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
والأقوى الصحّة لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتهما لعمل منه ، فإنّ الأقوى جواز ذلك بالشرط ، ونمنع كونه خلاف مقتضي الشركة ، بل هو خلاف مقتضي إطلاقها ، مع أنه يمكن أن يدّعي الفرق بين الشركة والمضاربة وإن كانت متضمّنة للشركة . مسألة 29 - تبطل المضاربة بموت كل من العامل والمالك ( أما ) الأول فلاختصاص الإذن به ( وأما ) الثاني فلانتقال المال بموته إلى وارثه فإبقائها يحتاج إلى عقد جديد بشرائطه ، فإن كان المال نقدا صحّ وإن كان عروضا فلا لما عرفت من عدم جواز المضاربة على غير النقدين . [ 1 ] وهل يجوز لوارث المالك إجازة العقد بعد موته ؟ قد يقال : بعدم الجواز لعدم علقة له بالمال حال العقد بوجه من الوجوه ليكون واقعا على ماله أو متعلَّق حقّه ، وهذا بخلاف إجارة البطن السابق في الوقف أزيد من مدّة حياته ، فان البطن اللاحق بجوز له الإجارة ، لأن له حقا
شرح
إخراج حق العامل على التثليث كالأصل أم يجوز التساوي فيه ؟ الأوجه هو الثاني لعموم الأدلَّة فكما يجوز جعل الربح أكثر ممّا يتعارف جعله لسائر العاملين ، كذا يجوز لأحدهما جعله للآخر أكثر ممّا كان له بحسب نظر العرف وإن قلنا بعدم جوازه في الشركة ، وذلك للفرق ، فانّ موضوع الشركة تبعيّة الربح بمقدار رأس المال بحسب القاعدة ، بخلاف المقام ، ولذا حكموا بكون الربح على النصف بين المالك والعامل على تقدير الإطلاق مع أنه ليس للعامل مال أصلا ، ولا أظن أن يلتزموا بذلك في الشركة إذا فرض زيادة رأس مال أحدهما على رأس مال الآخر فان مقتضي القاعدة الحكم بكون المال تابعا لمقدار رأس المال حتى في الربح هذا مع أن عدم الجواز في الشركة ولو مع الشرط أول الكلام كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . ( مسألة 29 ) : الظاهر عدم الخلاف عند من يقول بكونها من العقود الجائزة ومن شأنها ، البطلان بموت أحد طرفي العقد ، مضافا إلى ما ذكره الماتن رحمه اللَّه . [ 1 ] وباقي ما أفاده ( ره ) وجها لعدم جواز إجازة الوارث حقّ لا محيص عنه .