تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
[ 1 ] وربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له بدعوى ان هذا المقدار وهو إيقاع عقد المضاربة ثم جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصّة من الربح له ، وفيه انه وكالة لا مضاربة . [ 2 ] والثاني أيضا لا مانع منه وتكون الحصّة المجعولة في المضاربة الأولى مشتركة بينه وبين العامل على حسب قرارهما .
شرح
وجهان أوجههما الأوّل فإنّ الإذن إذن في الفسخ لا فسخ فعليّ عملا نظير قولهم في البيع بأن قول أحدهما للآخر : اختر لا يكون دليلا على إسقاط خياره أو الالتزام بالعقد أو فسخا ، بل العقد من طرفه باق على ما هو عليه فحينئذ يترتّب عليه ما ذكره الماتن ( ره ) من قوله : ( ويكون الربح إلخ ) . وأما قوله ( ره ) : ( وليس له أن يشترط إلخ ) فالظاهر عدم الحاجة إلى ذكر هذه الأمور لأن المضاربة الثانية تابعة لكيفيّة إذن المالك للعامل ، اللَّهم إلَّا أن تكون المراد فرض صورة الإطلاق ، فعلى العامل حينئذ أن يضاربه مثل ما ضار به الملك لظهور أو انصراف الإذن إليه . [ 1 ] وأما الاحتمال المذكور في قوله ( ره ) : وربما يحتمل إلخ فيرد عليه - مضافا إلى ما ذكره في المتن - ان المضاربة الثانية ليست اتّجارا كي تصير مصداقا لموردها ليترتّب عليه أثرها من الاشتراك في الربح بهذا المقدار ، فعليه لا يتصوّر فيه الربح أصلا ، بل هو مترتّب على العمل المستند إلى الثانية لا الأولى . [ 2 ] ( وأمّا الثاني ) فإن كان مراد الماتن ( ره ) من نفي المنع جعله شريكا معه في القدر الذي ضاربه المالك بالعقد الأول ، ففيه عدم تصوّر معني محصل ، إذ التبعيض في العقد بقاء وفسخا بمعنى بقاء بعضه وفسخ بعضه الآخر غير صحيح ، نعم لو عيّن المالك مقدار مورد الشركة كان بحكم الأول في هذا المقدار لكن جعله قسما آخر غير وجيه حينئذ ( أو ) أراد الفسخ من رأس و
مدارك العروة — صفحة 82 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي