الربح له فقصد نفسه حيلة منه ، وعليه يمكن الحكم بصحّة الشراء وإن كان عاصيا في التصرّف في مال المضاربة ، من غير إذن المالك وضامنا ، بل ضامنا للبائع أيضا حيث انّ الوفاء بمال الغير غير صحيح . ويحتمل القول ببطلان الشراء لأنّ رضي البائع مقيّد بدفع الثمن ، والمفروض انّ الدفع بمال الغير غير صحيح فهو بمنزلة السرقة كما ورد في بعض الأخبار انّ من استقرض ولم يكن قاصدا للأداء فهو سارق ( 1 ) . ويحتمل صحّة الشراء وكون قصده لنفسه لغوا بعد أن كان بنائه الدفع من مال المضاربة فإن البيع وإن كان بقصد نفسه وكليّا في ذمّته إلَّا أن ينصب على هذا الَّذي يدفعه فكان البيع وقع عليه . والأوفق بالقواعد الوجه الأوّل ، وبالاحتياط الثاني ، وأضعف الوجوه الثالث وإن لم يستبعده الآقا البهبهاني . [ 1 ] ( الخامس ) أن يقصد الشراء في ذمّته من غير التفات إلى نفسه وغيره ، وعليه أيضا
مدارك العروة — صفحة 65
مساهمون: الشيخ علي پناه الإشتهاردي
ص٦٥
شرح
ثلاثة 1 - وقوع الشراء له كالسابق 2 - البطلان 3 - صحّته مضاربة وجه الأول تبعيّة العقود للقصود ووجه الثاني كشف الدفع من مالها عن وقوع العقد لنفسه بمال الغير فيكون بحكم البيع بالعين المغصوبة فتبطل وهذا أضعف الوجوه كما لا يخفي ، ووجه الثالث انطباق ما في الذمّة لمال المضاربة مع فرض كونه قاصدا للأداء منه ، فيكون قصده لنفسه لغوا .
وأوجه الوجوه الأوّل ، فيكون ضامنا لرب المال والربح لنفسه ، وأمّا حكمه ( ره ) بأنّ الأوفق بالاحتياط ، الثاني ففيه عدم تحقّق الاحتياط في المعاملات الماليّة ، بل لو أريد الاحتياط ، فالأحوط التقايل والتفاسخ لا الحكم بالبطلان مراعاة لجانب البائع أيضا .
[ 1 ] ( خامسها ) قصد ما في الذمّة مطلقا كما بينه في المتن ، وحكمه كما ذكره
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 1 و 2 وفيهما فهو بمنزلة السارق .