تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
خصوصا ، فلو خلط بدون الإذن ، ضمن التلف ، الَّا انّ المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة .
شرح
المضاربة مع مال نفسه أو غيره تكليفا ، ولعلّ الوجه استلزامه للتصرّف ولو بنحو القلب والنقل حيث انّ الخلط ملازم للمماسة ، فكما لا يجوز تصرّفه فيه بغير المعاملة إلَّا مع الإذن ، فكذا ما يلازمه من مثل الخلط . هذا إذا كان المراد نفس الخلط من دون معاملة ، وأمّا معها فالوجه حصول الشركة في رأس المال ، وهو نقص يتوقّف على الإذن كما هو ظاهر العبارة حيث مثّل للعموم بقوله رحمه اللَّه : ( اعمل به على حسب ما تراه مصلحة ) حيث فرض مورد الإذن ، العمل لا نفس الخلط ، ولذا فرّع عليه الحكم بالضمان بالتلف ، فتأمّل . لكن إطلاق الحكم بالضمان مشكل ، إذ لو فرض تلف مقدار يزيد على المال الَّذي خلطه بمال المضاربة فاللازم عدم ضمانه بالنسبة إلى الزائد فلا بدّ من استثنائه ، مثلا إذا كان مال المضاربة مأة فخلطه بمأة فتلف مأة وعشرة فاللازم عدم ضمان العشرة للعلم بتلف مال المضاربة أيضا ( إلَّا أن يقال ) بأن ذلك تعدّ وتفريط فيضمن مطلقا خصوصا إذا تلف بعد عمله . ( ان قلت ) : انّ ما يستفاد من أخبار الضمان ، إنّما هو على تقدير المخالفة لما أحرمه صاحب المال مطلقا . ( قلت ) : الضمان مستند إليه والى العمل على خلاف مقتضي إطلاق العقد المنصرف إلى عمله بمال المالك فقط ، نظير أن يشتري بالزائد أو يبيع بالناقص أو يعامل أشياء لا ينقد غالبا ونحوها ، مضافا إلى إمكان دعوي شمول مخالفة الأمر بأن يقال بأنه أمره بالتجارة بالمأة مثلا فبالزائد مخالفة له فتأمّل . ويؤيّده ، الحكم الثاني وهو اشتراكها في الربح وبقاء العقد على ما هو