مسألة 7 - مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرف على حسب ما يراه من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس المشتري ، لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك إلَّا إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق ، وإن خالف فسافر فعلى ما مرّ في المسألة المتقدّمة .
شرح
عليه ، ووجهه عدم كونه قاصرا عمّا إذا خالف الشرط الصريح وقد عرفت بما لا مزيد عليه وقلنا بعدم البطلان ، وعلَّله في السرائر بقوله ( ره ) : لأنّه صيّره كالتالف بدلالة انّه لا يقدر على ردّ المال إلى ربّه بعينه ( انتهى ) .
وكيف كان فإطلاق الحكم بالضمان بالخلط كي يشمل صورة المجرّد عن العمد مع فرض كون التلف زائدا على مقدار خلطه ، لا يخلو عن شائبة إشكال .
( مسألة 7 ) : الحكم الكلَّي كما ذكره الماتن ( ره ) الَّا انّ حكمه بعدم جواز السفر وجعله مثالا لخلاف الإطلاق واضح الإشكال ، فإنّ المضاربة من الضرب في الأرض الملازم غالبا للسفر فكيف يجعل السفر على خلاف مقتضي الإطلاق ، بل ظاهر المراسم كونه دخيلا في ماهيّتها قال : والمضاربة أن يسافر رجل بمال رجل ( انتهى ) .
نعم بناء على كون وجه التسمية ضربهما في الربح - كما نقله في التذكرة من دون تعيين قائله - فلا ملازمة ، إلَّا أن يقال : بكونه أمانة فلا بدّ من مراعاة حفظها والاكتفاء بالمتيقّن منها ، ولا اشكال ان عدم إخراجه أحفظ لرأس المال ، ولعلَّه لذا لم يختلفوا في الحكم ، بل نسبه في التذكرة إلى علمائنا ، قال : ولو لم ينهه عن السفر ولا أذن له منه لم يجز له السفر عند علمائنا إلَّا بإذن صاحب المال ، سواء كان الطريق مخوفا أو أمنا لما تقدّم من التعزير المنافي للاكتساب ( إلى أن قال ) ، ولا يجوز التغرير بالمال إلَّا بإذن صاحبه ( انتهى ) ثم نقل عن مالك وأبي حنيفة وقياس مذهب احمد الجواز .
ولولا التسالم في الحكم لأمكن المناقشة وموافقة من ذكر من العامّة لكن