تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

[ 1 ] ( الثالث ) الرضا من المحيل والمحتال بلا اشكال . وما عن بعضهم من عدم اعتبار رضي المحيل فيما لو تبرّع المحال عليه بالوفاء بأن قال للمحتال : أحلت بالدين الذي لك على فلان ، على نفسي ، وحينئذ فيشترط رضي المحتال والمحال عليه دون المحيل ، لا وجه له إذ المفروض ( 1 ) لا يكون من الحوالة ، بل هو من الضمان . [ 2 ] وكذا من المحال عليه إذا كان بريئا أو كانت الحوالة بغير جنس ما عليه . [ 3 ] وأما إذا كانت بمثل ما عليه ففيه خلاف ، ولا يبعد التفصيل ( بين ) أن يحوّله عليه بماله عليه ، بأن يقول : أعطه من الحقّ الذي لك عليك فلا يعتبر رضاه فإنه بمنزلة الوكيل في وفاء دينه وإن كان بنحو اشتغال ذمّته للمحتال وبرأيه ذمّة المحيل بمجرّد الحوالة بخلاف ما إذا وكله ، فإن ذمّة المحيل مشغولة إلى حين الأداء ( وبين ) أن يحوله عليه من غير نظر إلى الحقّ

شرح
الشرط السابع في الضمان ، نعم ذكروه في الضمان وقد ذكر جمع ان شروطها شروطه والوجه ما ذكرناه . [ 1 ] ( الثالث ) الرضاء وقد عرفت ان اعتبار القبول ملازم لاعتبار الرضا فالبحث عنه هناك يغني عن البحث هنا ، وقد عرفت اعتبار رضاء الثلاثة والتفصيل الآتي في كلام الماتن ( ره ) المذكور في كتب القوم لا وجه له وقد عرفت انّ المعيار قصد عنوان الحوالة . [ 2 ] وأما عدم اعتبار رضا المحال عليه فيما إذا كانت الحوالة بجنس ما عليه دون ما إذا كان مخالفا ، فقد تقدم أنها عبارة عن التحويل من غير فرق بين المجانس وغيره والوجه واحد . [ 3 ] وأما ( دعوي ) عدم اعتباره فيما إذا كانت الحوالة بصورة المطالبة كما مثّل به الماتن رحمه اللَّه بقوله ( ره ) : أعطه من الحق الذي إلخ معلَّلا بما ذكره ( ره ) بقوله : فإنّه بمنزلة الوكيل إلخ ( فمدفوعة ) بعدم الفرق في أنحائها سواء كانت بصورة المطالبة أم كانت بصورة التماس الإحالة من طرف المحتال .
هامش
( 1 ) يعني المفروض قوله ( ره ) : أحلت بالدين إلخ .