[ 1 ] بل يمكن دعوي ان الوكالة أيضا كذلك .
[ 2 ] كما أن الجعالة كذلك وإن كان يعتبر فيها الرضا من الطرف الآخر .
[ 3 ] ألا ترى انّه لا فرق بين أن يقول : أنت مأذون في بيع داري أو قال : أنت وكيل مع أن الأول من الإيقاع قطعا .
[ 4 ] ( الثاني ) التنجيز فلا تصحّ مع التعليق على شرط أو وصف كما هو ظاهر المشهور لكن الأقوى عدم اعتباره كما مال إليه بعض متأخّري المتأخرين .
شرح
لزوم الترتيب والموالاة ، فانّ الكتابة بمنزلة التكلَّم فحين يقرئها كأنّ الكاتب يحيله عليه به فيقبلها فيحصل الموالاة .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : بل يمكن دعوي ان الوكالة أيضا كذلك إلخ ففيه أنّ الظاهر أن حقيقة الوكالة تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث يصير معنونا بهذا العنوان وصيرورته كذلك بفعل الموكل فقط ، مشكل ، ويشهد لعدم الكفاية ما ذكروه من أن لكل واحد منهما فسخ الوكالة بمعنى ان للموكل عزله وللوكيل فسخها ، فلو لم يتوقّف على القبول لم يتوقّف في طرف الفسخ أيضا لم يصح في طرف الفسخ تأثير فعل الموكل فقط في الانفساخ .
[ 2 ] ومنه يظهر حال الجعالة ، وبالجملة فكل ما يتوقف تحقّقه على بناء الطرفين فهو عقد ومقتضي عموم الوفاء كونه لازما الا ما خرج وقد خرجت الوكالة والجعالة وغيرهما مما خرج عن العموم فيبقي الباقي .
[ 3 ] وأما المثال المذكور فهو تابع لقصد العنوان فلو قال الأول بقصد الوكالة يكون من العقود ، ودعوي القطع على الإيقاع في ذلك ، ممنوعة .
[ 4 ] ( ثانيها ) التنجيز ، ولعلّ اسناد اعتباره إلى ظاهر المشهور ، لأجل ذكرهم له في غيرها من العقود اللازمة .
وقد استدلّ عليه في التذكرة بأصالة البراءة ، وقد تقدم الكلام في نظيره في