تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولو لم يعترف المضمون بالضمان أو الإذن فيه وثبت عليه ذلك بالبيّنة فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصّة عما أخذ منه . [ 1 ] وهل يجوز للشاهدين على الإذن في الضمان حينئذ أن يشهدا بالإذن من غير بيان كونه الإذن في الضمان أو كونه الإذن في الأداء ؟ الظاهر ذلك وإن كان لا يخلو عن اشكال . [ 2 ] وكذا في نظائره كما إذا ادّعي شخص على آخر أنّه يطلب قرضا وبيّنه تشهد بأنّه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض فيجوز لها أن يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنّه للقرض أو الثمن المبيع على اشكال . مسألة 5 - إذا ادّعى الضامن الوفاء ، وأنكر المضمون له وحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا لم يصدّقه في ذلك ، وإن صدّقه جاز له الرجوع إذا كان بإذنه ، وتقبل
شرح
خلافها كما فيما ذكره الماتن رحمه اللَّه ، فإن إثبات الحقّ بها على الضامن وإن كان مستلزما لثبوته على المضمون له ، لكن مع إنكاره فلا إذا كان إنكارا لأصل الدّين لا لخصوصياته كما مثّل به الماتن رحمه اللَّه لاختلاف الدعوى حينئذ ولا منافاة بين ثبوته بها على المضمون عنه المعترف بأصله وإنكاره للإذن في الأداء ، فإنّ لازمه جواز مطالبة الضامن منه لعدم المانع في تأثيرها في ثبوت لوازمها كما ذكره في المتن . [ 1 ] وأمّا ما استظهره الماتن ( ره ) من جواز شهادة البيّنة على الإذن مطلقا الشامل للأداء إذا كانا شاهدين للإذن في الضمان فقط فمحلّ تأمّل ، بل منع مع فرض اختلاف حكمهما ، مع انّ المستفاد من أدلَّة الشهادة لزوم أداء المشهود على نحو ما شهد ، لا على لوازمها على تقدير ثبوت المشهود به ، وأولى بالعدم لو شهدا بالإذن في الأوّل أيضا أو شهدا مقام الإذن في الضمان بالإذن في الأداء . [ 2 ] نعم لو فرض في الصور شهادتهما من باب الإهمال لا الإطلاق الشامل للأداء أيضا ، فلا بأس ظاهرا فإنّه يؤخذ حينئذ بالمتيقّن وهو الضامن . ( مسألة 5 ) قد عرفت ان لوازم البيّنة حجّة ما لم يعتقد من يترتّب له تلك