شهادته له بالأداء إذا لم يكن هناك مانع من تهمة أو غيرها ممّا يمنع من قبول الشهادة .
مسألة 6 - لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفي جاز له الرجوع عليه .
ولو ادّعي الوفاء وأنكر الإذن قبل قول المأذون لأنه أمين من قبله ، ولو قيّد الأداء
شرح
اللوازم خلافه ، وأمّا اليمين فليست حجّة مطلقا ، فلو حلف المضمون له على عدم الوفاء وحكم عليه به ، لا يترتّب عليه جواز رجوعه إلى المضمون ولو كان لا يعتقد الخلاف ما لم يعتقد الوفاق .
وأمّا قبول شهادته بالأداء فهو مقتضي عموم أدلَّة قبولها ولزومها الَّا ما خرج من تهمة أو شركة أو غيرهما ممّا ذكر في محلَّه .
( مسألة 6 ) ما ذكره الماتن رحمه اللَّه من جواز رجوع المؤدّي لدين الغير بإذنه على المديون ، من مصاديق ما ذكرناه في المسألة الثانية والأربعين من أنه من قبيل التسبيب في الإتلاف لا الضمان العقدي ، فإنّ الإذن في الأداء مع أدائه إذا لم يكن بقصد التبرّع يقتضي الخروج ، عن عهدة ما أذن منه ، فانّ التعهّد ليس سببه منحصرا في الضمان ، بل يكفي وجود العمل مستندا إليه مع عدم التبرّع من العامل كما ذكروا في الإجارة بأنه لو أمر بعمل له أجرة عادة ، يجب عليه الخروج من أجرة مثل عمله مع عدم قصد التبرع من العامل ، ويترتّب عليه ما عنونه الماتن رحمه اللَّه من انّه لو أدّى دين الغير بإذنه يجب على المديون الخروج ويجوز للمؤدّي الرجوع عليه .
نعم لو فرض إنكار المديون الإذن في الوفاء ، فمقتضى القاعدة أن يقال :
بعدم جواز الرجوع لأنه مقر بأصل الوفاء الموجب لبراءة ذمّة المديون ولم يثبت اشتغال ذمّة المديون للمؤدّي ، فقول الماتن ( ره ) : ولو ادّعي ( المؤدّي ) الوفاء ( أي وفاء دين المديون ) وأنكر ( أي المديون ) الإذن قبل قول المأذون ( أي قول المؤدي ) ، لا يخلو عن اشكال بل منع .