أن يقال : لا مانع منه مع تعدّد الجهة .
[ 1 ] وأمّا إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ويكون مؤكَّدا لما هو لازم العقد .
مسألة 42 - لو قال عند خوف غرق السفينة : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه ، صحّ بلا خلاف بينهما ، بل الظاهر الإجماع عليه ، وهو الدليل عندهم ، وأمّا إذا لم يكن بخوف الغرق ، بل لمصلحة أخرى من خفّة السفينة أو نحوه فلا يصح عندهم ، ومقتضي العمومات صحّته أيضا .
شرح
انّ البائع يضمن ما يحدثه المشتري في ملك الغير بحسب الواقع والبائع ليس مالكا الآن فكيف يلزم ان يضمن مال نفسه فلا حاجة إلى تعدّد الجهة كما أجاب الماتن رحمه اللَّه .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( وأما إذا اشترط ضمانه فلا بأس به إلخ ) فهو وإن كان كما ذكره ( ره ) لكنه يفيد تخلَّفه الخيار بخلاف ما لو لم يشترط بناء على عدم ثبوته حينئذ وإن كان يخطر بالبال أنّ الشهيد الثاني رضوان اللَّه عليه لم يفرق بينهما في الروضة فعليك بالمراجعة ، فتأمّل ، واللَّه العالم .
( مسألة 42 ) : إذا خيف الغرق من ثقل متاع السفينة ، فهل يجب على صاحب المتاع إخلائها منه ؟ الظاهر ذلك إذا توقّف حفظ النفس عليه ولو ظنّا فلو لم يفعل ذلك لزم على صاحب السفينة إخلائها ولو بإعطاء قيمة المتاع فانّ وجوبه تكليفيّ لا وضعيّ وحينئذ هل يكون ذلك من باب الضمان العقدي أم من باب الأمر بالإتلاف والتسبيب فيه فانّ المفروض وجوب الإخلاء تكليفا وهو غير مستلزم للوضع وصاحب المال أحقّ بأن يحفظ ماله كما انّ صاحب السفينة أحقّ بأن تخفف سفينته ، فمقتضى الجمع بين الحقين إعطاء القيمة ورفع اليد عن أعيان الأموال .
وأمّا كونه من قبيل الضمان العقدي فلا وجه له بعد ما قلنا كرارا من أن من شرطه الثبوت الواقعي ، ومن هنا يظهر عدم الفرق بين خوف الغرق وعدمه ، ولا