تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
[ 1 ] وأمّا لو كان البيع صحيحا وحصل الفسخ بالخيار أو التقابل أو تلف المبيع قبل القبض فعلى المشهور لم يلزم الضامن ويرجع على البائع لعدم ثبوت الحقّ وقت الضمان ، فيكون من ضمان ما لم يجب ، بل لو صرّح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصحّ بمقتضى التعليل المذكور . [ 2 ] نعم في الفسخ بالعيب السابق أو اللاحق اختلفوا في أنه هل يدخل في العهدة ويصحّ الضمان أو لا ؟ فالمشهور على العدم ، وعن بعضهم دخوله ولازمه الصحّة مع التصريح بالأولى ، والأقوى في الجميع ، الدخول مع الإطلاق والصحّة مع التصريح ( ودعوي ) انه من ضمان ما لم يجب ( مدفوعة ) بكفاية وجود السبب . هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل الفسخ . وأمّا بالنسبة إلى مطالبة الأرش فقال بعض من منع من ذلك بجوازها لأن الاستحقاق له ثابت عند العقد فلا يكون من ضمان ما لم يجب ، وقد عرفت ان الأقوى صحّة الأوّل أيضا ، وإن تحقّق السبب حال العقد كاف مع إمكان دعوي ان الأرش أيضا لا يثبت الَّا بعد اختياره ومطالبة فالصحة فيه أيضا من جهة كفاية تحقّق السبب ، وممّا ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع للبائع .
شرح
[ 1 ] و ( ثانيتهما ) ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : إحداهما ظهور إلخ .حصول الفسخ بأحد أسبابه ، فمقتضى القاعدة عدم الصحّة ، لأنّ الفسخ سبب لرجوع الثمن إلى المشتري من حينه ، فضمانه قبل ضمان لما لم يجب ولا يدخل في ضمان الأعيان المغصوبة ، لأنّ المفروض عدم الغصب حينه ، ومجرّد وجود السبب قد عرفت عدم كفايته من غير فرق بين التصريح بالضمان على تقدير الفسخ وعدمه ، ولا بين الفسخ بالعيب السابق أو الحادث ، بل الإشكال في بعض الصور أشدّ من حيث التعليق كما لا يخفي . هذا كلَّه في حكم الضمان . [ 2 ] وأمّا حكم الأرش فيما له أرش فالظاهر عدم ثبوته أيضا على الضامن فانّ