تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مسألة 41 - الأقوى وفاقا للشهيدين صحّة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إذا ظهر كونها مستحقّة للغير وقلع البناء والغرس فيضمن الأرش ، وهو تفاوت ما بين المقلوع والثابت عن البائع ، خلافا للمشهور لأنّه من ضمان ما لم يجب ، وقد عرف كفاية السبب ، هذا . ولو ضمنه البائع قيل : لا يصح أيضا كالأجنبي ، وثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحّة عقد الضمان المشروط بتحقّق الحق حال الضمان ، وقيل بالصحّة لأنه لازم بنفس العقد فلا مانع من ضمانه ، لما مرّ من كفاية تحقّق السبب فيكون حينئذ للضمان سببان ، نفس العقد ، والضمان بعقده ويظهر الثمر فيما لو أسقط المشتري عنه حق الضمان الثابت بالعقد ، فإنّه يبقى الضمان العقدي ، كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما . وقد يورد عليه بأنه لا معني لضمان شخص ، عن نفسه والمقام من هذا القبيل ، ويمكن
شرح
( مسألة 41 ) : الظاهر انّ مبني جواز الضمان في المسألة إحداث الزرع أو الغرس في الأرض التي ظهرت مستحقّة للغير ، ما تقدّم في المسألة التاسعة والثلاثين من الثبوت الواقعي بالتصرّف المنكشف بعد الموجب لصحة الضمان ، وليس من قبيل ضمان ما لم يجب فلاحظ ما ذكرنا هناك ، ولكن عرفت في ذيلها عدم الملازمة بينه وبين ضمان الأرش لأنه في الرتبة المتأخّرة عن اختيار صاحب الأرض ، المتأخر عن الثبوت الواقعي المصحّح للضمان . ولكن لا يخفي ان الضمان إنما يصحّ بعد الأحداث لا قبله ، فإنّه من ضمان ما لم يجب بلا اشكال ، بل في التذكرة نقلا عن الشافعي ، اشتراط صحّته بظهور الاستحقاق وإلا فلا يصح للجهل ولكونه من ضمان ما لم يجب ، والأصحّ ما ذكرنا . والظاهر عدم الفرق بين الأجنبي والبائع في الصحّة والبطلان مدّعي ودليلا ، ومجرّد ثبوته مع عدم الشرط لا يلازم الصحّة ، لاختلاف أحكام الثبوتين . وأمّا دعوي انه بمنزلة ضمانه عن نفسه فلم أعرف المراد منه ، لأنّ المفروض