مسألة 40 - إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّا فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك ، وفي البعض الآخر يتخير المشتري بين الإمضاء لتبعّض الصفقة فيرجع على البائع بما قابله 2 ، وعن الشيخ ( ره ) جواز الرجوع على الضامن بالجميع ولا وجه له .
شرح
ثبوت السبب وإن كان كافيا في اللزوم على البائع للمعيب الَّا انّ كفايته لثبوته على الضامن لعدم استقراره قبل الاختبار على ذمّة المضمون ، بل هنا مرحلتان ( إحداهما ) عدم ثبوت أصل المال الذي يكون الأرش من توابع ثبوته ( ثانيتهما ) عدم إحراز اختيار المشتري أخذ الأرش ، إذ من الممكن اختياره القبول كذلك ، واللَّه العالم .
( مسألة 40 ) : لا يعتبر في الضمان موافقة المضمون لما على المضمون عنه ، فلو خالف كفي ، فلو ضمن عنه عشرين فظهر عشرة صحّ بهذا المقدار ، ولا يتوهّم انه من قبيل ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، فانّ ذلك من باب الدواعي لا التقييد ، وما فرضه الماتن ( ره ) من هذا القبيل فانّ عدم ظهور البعض مستحقّا لا يقدح في صحّة ضمان الثمن الباقي ويعمل في الآخر كما نبّه عليه الماتن ( ره ) من خيار تبعض الصفقة .
وقال في التذكرة : لو خرج بعض المبيع مستحقّا كان البيع في الباقي صحيحا وللمشتري على ما تقدّم ( انتهى ) ثمّ نقل عن الشافعي ، وظاهره تسلَّم الحكم ، وفي الجواهر بلا خلاف ولا اشكال ، وأمّا ما حكي عن الشيخ ( ره ) من تجويزه الرجوع على الضامن بالجميع معللا بوجود سبب الاستحقاق فهو ممنوع صغرى وكبرى لعدم وجود السبب الَّا للبعض وعدم كفاية وجود مجرّد السبب كما تقدّم .
ولعلّ هذا المعني هو المراد ممّا في الجواهر بقوله ( ره ) - ردّا عليه - : وفيه انّ ذلك لا يقتضي دخوله في عهدة البائع له حتى يصحّ ضمانه ( انتهى ) وهو جيّد ، واللَّه العالم .