مسألة 38 - اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما على قول من ذهب إلى كلّ منهما جماعة والأقوى الجواز ، سواء كان المراد ضمانها بمعنى التزام ردّها عينا ومثلها أو قيمتها على فرض التلف أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت . وذلك لعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : الزعيم غارم ( 1 ) والعمومات العامّة مثل قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 2 ) .
شرح
( مسألة 38 ) : يستفاد من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ، انّ لفظة ( على ) تستعمل في الالتزام بالعين أيضا للاتّفاق على استفادة وجوب ردّ العين من الحديث خصوصا بقرينة الغاية ، والتعبير بالتأدية التي هي ظاهرة في تأدية العين وهي أقوى من غيرها .
فعلى هذا يمكن أن يقال بعدم الصحّة مطلقا ، سواء قيل بكون الضمان نقلا من ذمّة إلى ذمّة أخرى كما هو مذهب الأصحاب أم ضم ذمّة إلى أخرى كما هو مشهور الجمهور ، وعلى التقديرين ليست العين قابلة للنقل إلى الذمّة اللَّهم إلَّا أن يقال : انّ المراد جعل أدائه على الذمة فلعلَّه لذا جعل في الشرائع الصحّة أشبه يعني بالقواعد كما ذكرنا المستفادة من عموم اليد ، وفاقا للمحكي عن المبسوط وتبعه العلَّامة في التحرير والإرشاد .
وممّا ذكرنا تعرف ان الدليل ليس منحصرا بقوله عليه السلام : الزعيم غارم ( 3 )( 3 ) ذكرنا موضعه آنفا .على تقدير عمومه أو قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 4 )( 4 ) مر ذكر موضع الآية .وغيرهما ممّا أشار
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 223 وج 2 ص 257 .
( 2 ) المائدة ظ 1 .