تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
مسألة 36 - الأقوى جواز ضمان مال الكتابة ، سواء كانت مشروطة أو مطلقة ، لأنه دين في ذمة العبد وإن لم يكن مستقرا لإمكان تعجيز نفسه ، والقول بعدم الجواز مطلقا أو في خصوص المشروطة معلَّلا بأنّه ليس بلازم ، ولا يؤل إلى اللزوم ، ضعيف كتعليله . وربما يعلَّل بأنّ لازم ضمانه لزومه مع أنه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم فيكون في الفرع لازما مع انّه في الأصل غير لازم ، وهو أيضا كما ترى .
شرح
تقييد المصنف ( يعني المحقق « قده » ) بالزوجة ( 1 )( 1 ) قال في الشرائع : ( يصحّ ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة لاستقرارها في ذمّة الزوج دون المستقبلة ) ( انتهى ) .لإخراج أصل الضامن لنفقة القريب من غير فرق بين الماضية والحاضرة والمستقبلة ( انتهى ) . أقول : لعلّ منشأ إشكال الماتن ( ره ) - مع ذلك - دعوي الشهرة المتأخّرة ، بل يمكن أن يقال : أنّ الأصل في الخطاب بإعطاء المال أو إنفاقه هو الوضع دون صرف التكليف كما في نظائره كالخمس والزكاة في المال أو البدن ، والكفّارات بأسرها والنذورات المالية وأخويها ، وكذا الأصل إخراجها من الأصل ليس إلَّا لأجل كون الخطاب متعلَّقا بالأمر المالي . ( مسألة 36 ) : الظاهر انّ عقد الكتابة بمنزلة عقد الإجارة في استقرار مال الكتابة على ذمّة العبد ، وكأنّ في البحث جوازه كما في الشرائع ، وعن العلَّامة والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم ، وعدمه كما عن المبسوط - صغرويّ مبني على لزومه وعدمه ولذا علل المحقق الثاني الحكم بأنه ليس بلازم ولا يؤل إلى اللَّزوم ، والأوّل بتحقّقه في ذمّة العبد بعقد الكتابة مطلقا ، ومقتضي عموم أدلَّة الوفاء هو الأوّل . ( لا يقال ) يمكن فسخ المولى عقد الكتابة ولو في الجملة فيؤل غير لازم ( فإنّه يقال ) لم نقل باشتراط الاستقرار والمفروض ثبوته غير مستقر ولعلَّه المراد من قوله ( ره ) وهو أيضا كما ترى ، واللَّه العالم .