تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الإطلاق . وأمّا مع اشتراط البقاء أو عدمه فهو المتبع . مسألة 24 - يجوز اشتراط الضمان في مال معيّن على وجه للتقييد أو على نحو الشرائط في العقود من كونه من باب الالتزام في الالتزام ، وحينئذ يجب على الضامن الوفاء من ذلك بمعنى صرفه فيه . ( وعلى الأوّل ) إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان ويرجع المضمون له على المضمون عنه ، كما انّه إذا نقص يبقى الناقص في عهدته ( وعلى الثاني ) لا يبطل بل يوجب الخيار لمن له الشرط من الضامن أو المضمون له أو هما ، ومع النقصان يجب على الضامن الإتمام مع عدم الفسخ ، وأمّا جعل الضمان في مال معيّن من غير اشتغال ذمّة الضامن بأن يكون الدين في
شرح
لم يتحقّق الأداء ، ومجرّد انتقال الدين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن لا يخرجه عنه ، فإنّه لم يكن رهنا على دين المضمون عنه بما هو ، بل على الدين إلَّا أن يقال : انّ الوثيقة إنما تؤخذ لأجل عدم الوثوق بالمديون لا لمطلق الدين ، فإذا فرض تبدّله بمديون آخر فلا حاجة إليها ، لكن ذلك لو تمّ فإنما يجري في الابتداء لا في الفكّ كما في المقام ، فما نقله الماتن رحمه اللَّه من المسالك والجواهر محلّ اشكال لو لم يكن محلّ منع . وأمّا مع الاشتراط نفيا وإثباتا فيتبع الشرط العموم أدلَّة الشروط ، واللَّه العالم . ( مسألة 24 ) : ظاهر تعريف المشهور من أن الضمان نقل المال من ذمّة إلى أخرى - حيث أخذ الذمّة - لاعتبار كون المال المضمون كليّا ولو كان متعلَّقا بما في الخارج بحيث يكون له منه أفراد متعدّدة كالكلَّي في المعيّن وعدم تعلَّقه بالمعيّن الشخصي المنحصر في الفرد ، إلَّا أن يقال برجوع الشخصي أيضا إلى التعهّد على الأداء من هذا المعيّن فكأنّه قال : إنّي تعهّدت أن أؤدّي مالك على المضمون عنه من هذا المال المعيّن بجعل لفظة ( من ) بيانيّة لا تبعيضيّة . ولعلَّه المراد من قوله رحمه اللَّه على وجه التقييد ، فلا يرد عليه ما أورده