تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الزائد لأن العجز إنما يكون بسببه فيختصّ به أو الأول إذا أخذ الجميع دفعة ، والثاني إذا أخذ أولا بقدر مقدور ، ثم أخذ الزائد ولم يمزجه مع ما أخذه أوّلا ؟ أقوال أقواها الأخير . ( ودعوي ) انه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع وهو عاجز ، عن المجموع من حيث المجموع ولا ترجيح الآن لأخذ أجزائه ، إذ لو ترك الأول وأخذ الزيادة لا يكون عاجزا ( كما ) ترى ، إذ الأول وقع صحيحا ، والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه ، والمفروض عدم المزج هذا . ولكن ذكر بعضهم ان مع العجز ، المعاملة صحيحة فالربح مشترك ، ومع ذلك يكون العامل ضامنا مع جهل المالك ، ولا وجه له ، لما ذكرنا ، مع أنه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان .
شرح
مشتركا لعدم البطلان فهذان الحكمان متلازمان ، نعم على القول بالبطلان واختصاص الربح بالمالك مطلقا يمكن أن يقال باختصاص الضمان بما أخذه أخيرا بعد أخذه بمقدار قدرته ، لكن التفكيك بين الحكمين لا يخلو عن اشكال ، لما أشرنا إليه من اختصاص ما دلّ على اشتراك الربح مع فرض البطلان بمورده وهو التعدّي عما شرط فيعمل في هذه بمقتضى القاعدة . نعم الظاهر البطلان مطلقا في صورة أخذ ما لا يقدر دفعة لأنّه عمل واحد بمنزلة القبول للإنشاء حيث انّ الإعطاء إيجاب كما انّ الإيجاب والقبول القوليين أيضا كذلك . و ( أما ) دعوي التلازم بين الضمان والبطلان - كما سمعت من المسالك - ( ففيه ) ان الظاهر أن عنوان الضمان كناية عن البطلان في عبارة من عنون المسألة ، وتنظيره بضمان المتعدّي في الشروط مع اشتراك الربح كما في تعليقة سيدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سره لعلَّه أشبه بالقياس فيكتفي بمجرّده كما ذكرنا ، مع أن حكم المقيس عليه ليس بذلك الوضوح كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، ولعلَّه لذا نقله في الجواهر عن المسالك فقط ، مع أن اشتراك الربح ، مع