مسألة 4 - الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له ، فلا يجوز للضامن فسخه حتّى لو كان بإذن المضمون عنه وتبيّن إعساره .
شرح
واحد من الضامن والمضمون عنه .
فأما على ما اخترناه في أنه ليس له مطالبة الضامن فليس له هنا إلا مطالبة الضامن الأخير فإن أبرء برء وإن لم يبرء فهو المطالب وإن أبرء الأصل أو من بينه وبينه من الضمناء لم يسقط عنه ( 1 )( 1 ) يعني لو أبرء المضمون عنه الضامن لم يسقط عن المضمون عنه لأنه ليس للضامن الإسقاط حينئذ .لأنه أبرء من ليس له عليه حق ( انتهى ) كلامه رفع مقامه وهو جيّد جدّا .
( مسألة 4 ) : قال في الشرائع : ويشترط فيه الملائة أو العلم بالإعسار ( انتهى ) ، وفي الجواهر : عن ظاهر الغنية ، الإجماع عليه ، وفي السرائر نسبته إلى رواية أصحابنا ، وجامع المقاصد : ظاهرهم انّ هذا الحكم موضع وفاق ( انتهى ) .
أقول : مقتضي القاعدة الجواز مطلقا لتعلَّقه بالذمّة ، بل يمكن الاستدلال بما تقدّم - من ضمان عليّ بن الحسين عليهما السّلام لعبد اللَّه بن الحسن - في الشرط الثاني حيث انّ الغرماء مع اعترافهم بأنّه لا مال له عليه السّلام قبلوا ضمانه وضمن عليه السّلام لهم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب الضمان .بل قد صرّح فيه بأنّ عبد اللَّه بن جعفر ولو كان مليا ولكنه مطول ، وعليّ بن الحسين عليهما السّلام ولو لم يكن له مال له لكنه صدوق فالمعيار حصول الاطمئنان للمضمون له فيستفاد منه عدم اشتراط الملائة في الضمان وهو الحق .
إذا عرفت هذا فنقول : مقتضي كونه من سنخ المعاوضات لزومه بين المتعاوضين أعني الضامن والمضمون له ، نعم لو كان الضمان بإذن المضمون له يحصل - لبّا - معاوضة أخرى بينهما فلا يجوز الفسخ مطلقا ولو قلنا باعتبار