تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وعليه أجرة المثل للعامل بمقدار ما عمل هذا إذا كان قبل ظهور الثمر وإن كان بعده يكون للعامل حصّته وعليه الأجرة للمالك إلى زمان البلوغ ان رضي بالبقاء وإلَّا فله الإجبار على القطع بقدر حصّته . [ 1 ] إلَّا إذا لم يكن له قيمة أصلا فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور .
شرح
تقدّم في المسألة الخامسة عشر هناك انّه يحصل الشركة بمجرّد الشروع في العمل بالزرع ، وعند الماتن ( ره ) بخروج الزرع ، حيث قال : فإذا خرج الزرع صار مشتركا إلخ ، وعند بعض بالظهور ، وعند آخر بالبلوغ وعليه فمقتضى القاعدة حصولها بمجرّد الظهور من غير حاجة إلى البلوغ ، نعم لا وجه لحصولها بمجرد اخضرار الأوراق باعتبار حصول القابليّة والاستعداد . ويترتّب عليه ما عنونه الماتن ( ره ) من حصول الفسخ قبل الظهور أو بعده ، فعلى الأوّل يكون الثمرة للمالك لكونها تابعة لملكه وإن كان لعمل العامل أيضا دخل في حصولها الَّا انّ الشرط بقاء العقد . و ( أمّا ) ما استشكله سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه في تعليقته - عند قول الماتن ( ره ) : وإن كان بعده يكون للعامل حصّته - بقوله ( قده ) : لا يظهر وجه لبقاء ملك العامل لحصّته بعد الفسخ الذي هو العلَّة له حدوثا وبقاء ( انتهى ) . ( فيمكن ) أن يقال : انّ الوجه خروج الثمر ملكا له فخروجه عنه يحتاج إلى مخرج مفقود وإذ ليس الا فسخ العقد وهو حلَّه من حينه لا من أصله وقد تقدّم بعض الكلام في نظير المسألة في المسألة التاسعة والخامسة عشر من كتاب المزارعة ، وقد تقدّم مرارا ان إلزامه على القطع من دون أرش محلّ إشكال ، إذ هو مستند إلى مالكه ومجرّد الفسخ لا يوجب جواز إضرار الغير . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : إلَّا إذا لم يكن قيمة إلخ فلعلّ وجهه عدم حصول الملك للعامل ، لكنّه مدفوع بحصول الحق فيكفي في الشركة ، واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 344 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي