تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
مشاعا أو مفروزا ، ففي صحّته مطلقا أو عدمها كذلك ، أو التفصيل بين أن يكون ذلك بنحو الشرط فيصحّ أو على وجه الجزئيّة فلا ؟ أقوال والأقوى الأوّل .
شرح
من الأصول ففي صحّة هذا الجعل وعدمها أقوال ، ثالثها : التفصيل بين كونه على نحو الجزئية فالثاني أو الشرطيّة فالأوّل ، ومختار الماتن رحمه اللَّه الصحّة مطلقا وإن لم نجد قائلا صريحا قبله رحمه اللَّه ، والثاني مختار المحقّق في الشرائع وجماعة ، وفي الجواهر انّه المحكي عن الأكثر كالطوسي والحلَّي وغيرهما ، والثالث اختاره صاحب الجواهر ( ره ) قال : أمّا لو أخذ على جهة الشرطيّة التي هي سبب أيضا في التمليك فالظاهر ، الصحّة لعموم الأدلَّة الذي لا فرق فيه بين ذلك وبين اشتراط الذهب والفضّة ، لعلَّه بذلك يلتثم الكلام أجمع ، واللَّه العالم . وقوّاه غير واحد ممّن علَّق على المتن منهم سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه وهو الذي يخطر ببالي الفاتر ، لعدم معقوليّة جعل نفس الأصول التي هي مورد عقد المساقاة المقتضي لنقل أثمارها له لاستلزامه خروج ما فرض دخوله ، لأنّ المفروض عدم انتقال ثمر هذه الأشجار إلى العامل بعد فرض بقائها على ملك المالك والمفروض انّه جعل نقل هذه الأشجار بعينها إليه بمقتضى هذا العقد . وبالجملة ملك العامل للحصّة بعنوان الإشاعة كما هو المفروض في الرتبة المتأخّرة عن بقاء ملك الأصول على ملك المالك وملكه للأصول في مرتبة ملك الحصّة كما هو المفروض لأنّ الملك أثر عقد المساقاة ، فيلزم ، إبقاء الأصول على ملك المالك في مرتبة فرض خروجها في تلك المرتبة وهو محال وهذا بخلاف ما لو جعل ملك الأصول بعنوان الشرطيّة لكون الشرط في الرتبة المتأخّرة عن المشروط فملك الأصول في مرتبة الشروط ، وملك الثمار في مرتبة المشروط فلا منافاة .
مدارك العروة — صفحة 329 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي