تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له وللمالك ، ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك ، ولذا لا يستحق العامل أجرة عمله إذا لم يخرج أو خرج وتلف بآفة سماويّة أو أرضيّة في غير صورة ضمّ الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأول واحترام عمل المسلم فهي نظير المضاربة حيث أنّها أيضا تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق . كما انّ ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما ، بأن في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الَّذي قد يحصل وقد لا يحصل ، وأمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي احتمال ، مجرّد دعوي ( 1 ) لا بيّنة لها . ( ودعوي ) أنّ من المعلوم أنه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثم انكشف بعد ذلك ( مدفوعة ) بأنّ الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهيّة مع العلم بعدم الخروج من الأول بخلاف المفروض ، فالأقوى ما ذكرنا من الصحّة ، ولزوم الوفاء بالشرط ، وهو تسليم الضميمة وإن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة .

شرح
يتعلق به والمفروض تحقّقه بالنسبة إلى نفع الأرض والعمل . وبالجملة الاستدلال على سقوطها بالبطلان ، لا يخلو عن اشكال بل منع ، وأمّا كونه أكلا للمال بالباطل ففيه انّه إذا لم يشترطه ، وإلَّا فممنوع بل هو عمل بمقتضى الشرط . وممّا ذكرنا ظهر ما قوله ( ره ) : ( بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول إلخ ) لما تقدّم من انّ حقيقتها رفع اليد عمّا يخصّه من نماء الشجر وأجرة العمل من المالك والعامل وقد حصل كلّ واحد منهما غاية الأمر عدم تحقّق العوضين جميعا خارجا كما انّ المضاربة أيضا رفع يد المالك عن حصّة من منفعة مالكه في مقابل رفع يد العامل عن حصّة من أجرة عمله كما تقدّم ، ولا فرق بينها
هامش
( 1 ) خبر لقوله ( ره ) : ما ذكره في الجواهر فلا تغفل .
مدارك العروة — صفحة 327 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي