[ 1 ] بل الظاهر جواز تقسيمها بجعل أحدي القطعتين لأحدهما والأخرى للآخر ، إذ القدر المسلَّم لزوم جعل الحصّة مشاعة من أوّل الأمر وفي أصل العقد .
( التاسعة ) لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها من أوّل الأمر وفي السنة الأولى ، بل يجوز المزارعة على الأرض بائرة لا يمكن زرعها الَّا بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أزيد .
وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة وقفا عامّا أو خاصّا وصارت بائرة يجوز للمتولَّي أن يسلَّمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين ، أو أقل ، أو أزيد حسب ما تقتضيه المصلحة على أن يعمرها ويزرعها إلى سنتين مثلا لنفسه ثم يكون الحاصل مشتركا بالإشاعة بحصّة معيّنة .
( العاشرة ) يستحبّ للزراع كما في الأخبار ، الدعاء عند نثر الحبّ بأن يقول : اللَّهم قد بذرنا وأنت الزارع واجعله حبّا متراكما .
شرح
[ 1 ] ( رابعها ) جواز تقسيمها للقطعتين وقد أشار إلى وجهه في المتن وحاصله ان الزرع بعد وجوده مشاعا يجوز تقسيمه مطلقا ولا يحتاج إلى البلوغ أو الظهور على تأمّل في الثاني خصوصا بناء على ما تقدّم من حصول الشركة بمجرّد الزرع من دون توقّف على الظهور ، والدليل عموم أدلَّة سلطنة الناس المقتضي لجواز افراز سهم كلّ واحد ، نعم مفهوم المزارعة يتوقّف تحقّقه على اشتراط الشركة .
( التاسعة ) الدليل على ما ذكره رحمه اللَّه فيها مضافا إلى دلالة بعض أخبار التقبيل ، وكأنّ الماتن رحمه اللَّه أراد في المثال كون عشر سنين في المثال مزارعة واحدة ويكفي فيها اشتراكهما في الجملة ولو كان نفع بعض السنين مختصّا بالعامل .
( العاشرة ) قد أورد فيها الماتن رحمه اللَّه عليه هنا ثلاثة ( 1 )( 1 ) أوردها الوسائل باب 5 حديث 2 ، 3 و 1 من كتاب المزارعة على الترتيب .أخبار ونحن نذكر سند كلّ واحد منها ليصير الفائدة أتم .