مسألة 9 - إذا عيّن المالك نوعا من الزرع من حنطة أو شعير أو غيرهما ، تعيّن ولم يجز للزارع ، التعدّي عنه .
ولو تعدّي إلى غيره ذهب بعضهم إلى أنه ان كان ما زرع أضرّ ممّا عيّنه المالك كان المالك مخيّرا بين الفسخ وأخذ أجرة المثل للأرض ، والإمضاء وأخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ ، وإن كان أقلّ ضررا لزم وأخذ الحصّة منه .
وقال بعضهم يتعيّن أخذ أجرة المثل للأرض مطلقا ، لأنّ ما زرع غير ما وقع عليه العقد فلا يجوز أخذ الحصّة منه مطلقا .
شرح
( مسألة 9 ) : إذا عيّن المالك الزرع المخصوص تعيّن ما عيّن بمقتضى وجوب الوفاء بالعقد الساري إلى متعلَّقاته من المدّة ، والعمل ، والزرع المخصوصة وغيرها .
وإذا تعدّي إلى غير المعيّن ، ففي بطلان المزارعة والرجوع إلى أجرة مثل الأرض للمالك وكون الزرع لصاحب البذر ان كان غير مالكها أو بقائه ، أو التفصيل بين ما كان المتعدّي إليه أضرّ وغيره ، أو التفصيل بين علم العامل بكون المقصود مطلق الزرع أو الزارع المخصوص فالبقاء في الأوّل مطلقا أو مع التفصيل المذكور ، والأجرة في الثاني أو التخيير في فرض زرع الأضرّ بين الأجرة المسمّى مع الأرش ؟ وجوه وأقوال .
لا ينبغي عد فرض العلم بالإطلاق أو التقييد ، من الأقوال كما جعله الماتن رحمه اللَّه هو الأقوى .
والذي ينبغي ان يقال انّ مقتضي القاعدة لزوم اتباع ظواهر الألفاظ الواقعة في تلو العقود بحيث لو تعدّي عنه إلى غيره المباين ، سواء كان أضرّ أو أنفع أو متساويا يلزم العمل بمقتضى القاعدة المقتضية للزوم أجرة المثل للمالك بعد بطلان الإذن الخاصّ ، وبقاء أصل الإذن ، وكون النماء تابعا لصاحب البذر .
ولكن ظاهر الشرائع وغيره تسلَّم جواز زرع غير الأضرّ ، وإنما حكموا