شرح
تَراضٍ مِنْكُمْ » ( 1 )( 1 ) النساء / 24 .حيث أن الظاهر أن اسناد التراضي إليهم يدل على استقلالهم في إظهار الرضاية ، ولازمه اعتبار البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والرشد في تحصين المال وتحصيله ونفوذ نقله وإجازته في التصرّف في ماله بأن لا يكون محجورا حتّى لا يؤثر رضايته لرجوعها إلى الإقرار على غير النافذ ، وكلّ ذلك يستفاد من عنوان التراضي المذكور في الآية ، هذا .
ولكن الظاهر اعتبارها في طرفي الإنشاء لا في صاحب المال ، وإلَّا فقد ورد جواز المضاربة بمال اليتيم بإذن وليّه أو مطلقا على وجه في بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 10 من كتاب المضاربة ..
وكيف كان فلا بدّ لها من مظهر وكاشف عنها ، فلو علم العامل برضايته باطنا يشكل الاكتفاء بمجرّدها ، وأمّا الصيغة الخاصّة فلا دليل على اعتبارها ، ولذا يعبّرون تارة بالقراض ، وأخرى بالمضاربة ويعرّفونها بأنّها الرفع ( تارة ) والإعطاء ( أخرى ) وغير ذلك من الألفاظ الدالَّة على المراد كلفظ ( المعاملة ) كما في التذكرة ولذا يعبّرون غالبا ب ( العامل ) في قبال ( المالك ) وقد عبّر في خبر الأبزاري بلفظ ( انقد عنّي ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 3 من كتاب الشركة ..
وحيث أن عمدة ما هو مقوّم لها من طرف المالك فلا بدّ من اللفظ من طرفه بخلاف القابل ، لكفاية أخذ المال بقصد العمل فلا يعتبر القبول اللفظي ، ويكفي انكشاف الرضا بالفعل .
قال في التذكرة : لا بدّ من هذه المعاملة من لفظ دالّ على الرضا من المتعاقدين إذ الرضا من الأمور الباطنة الَّتي لا يطَّلع عليها الَّا اللَّه تعالى ، وهذه