هي باقية ما لم تحصل القسمة ، بل بمعنى جواز رجوع كلّ منهما عن الإذن في التصرّف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة أو بمعنى مطالبة القسمة .
وإذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كلّ منهما مأذونا لم يجز التصرّف للآخر ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأوّل ، وإذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر .
[ 1 ] وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الرّبح أو نقصان في الخسارة يمكن الفسخ بمعنى ابطال هذا القرار بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضي إطلاق الشركة .
شرح
موجبا للانفساخ إلخ ) فخصوصيّة هذا العقد الجائز من بين العقود الجائزة بهذا الحكم اشتماله على العوض في الجملة ، وبهذا يمكن أن يقال في المضاربة أيضا ذلك فلا بدّ أن يحمل عليه حكمه ( ره ) هناك في المسألة بالجواز ، بمعنى جواز الرجوع للمالك عن إذنه للمالك في التصرّف كما صرّح به سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سرّه ) في تعليقته هناك كما قدمنا نقل كلامه قده أيضا فراجع .
وعليه يكون العقد باقيا بالنسبة إلى ما وقع منها من التقليبات في الأثمان والعروض ما داما لم يقتسما فيترتب عليه آثارها من اشتراكهما من الرّبح والخسران وعدم جواز القسمة بدون رضاهما وغيرهما ولكن لا يجوز ، التصرّف بعد الرجوع عن الإذن إلا منهما أو من أحدهما .
[ 1 ] والظاهر عدم الفرق بين كون العقد واقعا بالنسبة إلى الرّبح والخسران بنسبة المالين أو بالاختلاف ، لاتّحاد مناط المسألتين ، فلو فرض حصول الرّبح أو الخسران في العروض الَّتي كانت قبل الرجوع عن الأذن فالظاهر اشتراكهما فيهما ، لأنه أثره قبل الرجوع فإطلاق حكمه ( ره ) بقوله : ( بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين إلخ ) مشكل ، نعم يصح في المعاملات الجديدة بعد