تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
دون العقد ويجوز لمستحقّها الرجوع بها ما دامت عينها باقية ( أو ) التفصيل بين حصول الرّبح بعملهما أو عمل أحدهما وبين حصوله بنفسه بنماء ونحوه فيقع في الأوّل دون الثاني كما عن القواعد للعلَّامة ؟ أقوال كما سمعتها . مقتضي ما ذكرنا من تبعيّة الرّبح للمال خرج منها بمقتضى العقد ما إذا تساويا في الرّبح والخسران مع تساوي المالين وإن كان هو الأوّل ، لعدم الدليل الَّا انّه ، لما ثبت جواز رفع اليد عن تمام ربح ماله كما في القرض واختصاص جميعه بنفسه كما في البضاعة أو اشتراكهما فيه ، كما في المضاربة ، فاللازم عدم صحّة خروج بعض الرّبح من ماله مع عدم دخوله في ماله من ربح مال الآخر . نعم لما كان مفهوم الشركة شرعا هو اشتراك الشريكين في الربح والخسران في الجملة لا التساوي ، فاللازم اعتبارها في الجملة لعدم وجود المقتضي للتساوي . ولا فرق فيما ذكرنا من عدم لزوم التساوي بين اختلاف ماليهما وعدمه ، ولا بين حصول ربح بنفسه أو بأعمال أحدهما أو كليهما ، فإذا ثبت جوازه ذاتا فيشمله عموم الوفاء بالعقود بمعنى ترتّب الأثر على وفقها لا اللزوم ، وعموم أدلَّة الشروط والتجارة عن تراض . فلا وجه لدعوى عدم الدليل ، ولا الدليل على البطلان ككونه أكلا للمال بالباطل ، ولا لدعوى كون أسباب الملك محصورة ومعدودة وليس المقام منها ، إذ ليس اشتراط ملك ربح من غير رأس مال في مقابله من أسباب حصوله . إذ قد عرفت كفاية العمومات دليلا والأكل بالباطل إنّما هو فيما إذا لم يقع في مقابله شيء أصلا ، والمفروض أنّ لكلّ واحد منهما مال له ربح في الجملة فيقع كل في مقابل الآخر ، نظير الضميمة في الربوي أو العبد الآبق ويكفي في السببيّة نفس اشتراطهما .