تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
[ 1 ] وقد تكون على وجه يكون كلّ واحد من الشريكين أو الشركاء مستقلا في التصرّف كما في شركة الفقراء في الزكاة ، والسادة في الخمس ، والموقوف عليهم في الأوقاف العامّة ونحوها . مسألة 1 - لا تصحّ الشركة العقديّة إلَّا في الأموال ، بل الأعيان .
شرح
[ 1 ] وأمّا قوله رحمه اللَّه للتمثيل لاستقلال كل من الشريكين في التصرّف بقوله ( ره ) : ( كما في شركة الفقراء في الزكاة إلخ ) فهو مبني على كون التعلَّق على نحو الشركة كما في الإرث ، وقد تقدّم تفصيل الكلام في المسألة الواحدة والثلاثين من زكاة الغلَّات فراجع ، واللَّه العالم . ( مسألة 1 ) : لمّا فرغ الماتن رحمه اللَّه من ذكر أقسام الشركة ، شرع في بيان ما يصحّ منها وما لا يصحّ ، فاللازم صرف الكلام إلى الشركة العقديّة الاختياريّة الَّتي هي فقط متّصفة بالصحة وعدمها وإلَّا فغيرها من الأقسام المذكورة غير متّصفة بها فقال : ( لا تصحّ الشركة العقديّة إلَّا في الأموال ) . أقول : لمّا كان حقيقة الشركة رفع اليد عن منافع المال في مقابل رفعها عنها كذلك نظير المضاربة الَّتي قلنا : أنّها رفع اليد عن منافعها في قبال رفعها عن أجرة المثل فاللازم اعتبار كون المشترك ممّا له منفعة لو استعمل ، ولازم ذلك اعتبار كون المال المشترك عينا معيّنا ، فالمنفعة والدين ، والكلَّي غير مجد شيئا ، بل الظاهر انّ الوجه في عدم صحّتها في الدين كونه كليا . ولعلّ السر في ذلك عدم تحقّقها حقيقة في المذكورات لعدم وجودها ، أمّا الأخيران فواضح ، وأمّا الأول فلتدرّجها في الوجود بمرور الزمان فليس حين العقد هنا شيء موجود يختلف أحدهما بالآخر . وبالجملة ، الشركة مفهوم لا يتحقّق الا بالوجود العيني ، بأن اعتبر له كسور تسعة كالنصف والثلث والرّبع وهكذا إلى العشر ( وبعبارة أوضح ) عقد الشركة لا