تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
وقال سبحانه : « وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ وعِدْهُمْ » ( 1 )( 1 ) الاسراء / 64 .- بناء على استفادة أصل تحقّق الموضوع من الآية وإن كان هذه المشاركة غير مشروعة حكما باعتبار توجّه الأمر إلى الشيطان تقريعا وتهكَّما ، وهذا غير الأمر بسجوده لآدم على نبيّنا وآله وعليه السلام . وقال جلّ شأنه : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » الآية ( 2 )( 2 ) التوبة / 60 .، بناء على كون اللام للتشريك على نحو الإشاعة ، فتأمّل . وقال عزّ شأنه : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » الآية ( 3 )( 3 ) الأنفال / 41 .. ونحوها من الآيات الَّتي يستفاد منها ان الشركة من الأمور الارتكازية الَّتي قد أمضاها الشارع . وأمّا مفهومها اللَّغوي فواضح ، وقد عرفها المحقق ( ره ) في الشرائع بأنها اجتماع حقوق الملَّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع ( انتهى ) وإن كان يمكن المناقشة فيه ببعض المناقشات لكنه وأمثاله من التعاريف الاسميّة لا الحدّ المصطلح فلا وقع للإيراد عليه بانتقاضه طردا أو عكسا وإن كان ما عرّفه الماتن رحمه اللَّه بقوله : وهي عبارة عن كون شيء واحد لاثنين أو أزيد ملكا أو حقّا ( انتهى ) أولى منه ، لعدم شمول الأوّل للشركة في نفس الأموال إلَّا بتكلَّف كما لا يخفي هذا كلَّه في بيان موضوعها . وأمّا حكمها فالظاهر عدم الخلاف بين المسلمين في جوازها تكليفا ووضعا في الجملة ، بل في السرائر دعوي إجماعهم ، قال : وعليه إجماع المسلمين لأنه